910

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

وَأما العارفون حكماء الله فهم الَّذين أطلعوا على بَدو الربوبية وَمحل الْقُدْرَة فهم خَاصَّة الله من بحور الله يعْملُونَ جَمِيع الْأَعْمَال والأعمال غَائِبَة عَن الْقُلُوب لِأَن الله تَعَالَى نصب أَعينهم فِي مجْلِس الْملك فأجمل رَسُول الله ﷺ ذكر النِّيَّة فَقَالَ (الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امْرِئ مَا نوى) يعلمك إِن للنِّيَّة دَرَجَات كل على دَرَجَته ينَال ثَمَرَتهَا
وَقَالَ ﷺ (لاعمل لمن لَا نِيَّة لَهُ وَلَا أجر لمن لَا حسبَة لَهُ)
والحسبة أَن يحْتَسب على الله تَعَالَى من العبودة الَّتِي قبل مِنْهُ لِأَن العَبْد فِي رق الْعُبُودِيَّة إِلَى يَوْم خُرُوجه من الدُّنْيَا لِأَنَّهُ خلقه ليعبده ثمَّ وعده أَن يحرره يَوْم الْقِيَامَة إِذا أَتَاهُ بالعبودة فيقعده ملكا فِي دَار السَّلَام قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾
فَنحْن نسعى فِي هَذَا الرّقّ إِلَى يَوْم خُرُوج الرّوح وَقبض النَّفس عَن الدُّنْيَا فَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا شكر الله لَهُم بمغفرة الذُّنُوب والرضاء عَنْهُم

3 / 190