864

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

قَالَ ضَعِيفا فِي بدنك قَوِيا فِي أَمر الله متواضعا فِي نَفسك عَظِيما عِنْد الله جَلِيلًا فِي أعين الْمُؤمنِينَ كَبِيرا فِي أنفسهم لم يكن لأحد فِيك مغمز وَلَا لقَائِل مهمز وَلَا لأحد مطمع وَلَا لمخلوق عنْدك هوادة الضَّعِيف الذَّلِيل عنْدك قوي عَزِيز حَتَّى تَأْخُذ لَهُ بِحقِّهِ وَالْقَوِي الْعَزِيز عنْدك ضَعِيف حَتَّى تَأْخُذ مِنْهُ الْحق الْقَرِيب والبعيد عنْدك فِي ذَلِك سَوَاء أقرب النَّاس إِلَيْك أطوعهم لله وأتقاهم لَهُ شَأْنك الْحق والرفق والصدق قَوْلك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم فأقلعت وَقد نهج السَّبِيل وَسَهل العسير وأطفئت النيرَان واعتدل بك الدّين وَقَوي الْإِيمَان وَثَبت الْإِسْلَام والمسلمون وَظهر أَمر الله وَلَو كره الْكَافِرُونَ فجليت عَنْهُم فَأَبْصرُوا وسبقت وَالله سبقا بَعيدا وأتعبت من بعْدك أتعابا شَدِيدا وفزت بِالْخَيرِ فوزا مُبينًا فجللت عَن الْبكاء وعظمت رزيتك فِي السَّمَاء وهدت مصيبتك الْأَنَام فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
رَضِينَا بِقَضَاء الله وَسلمنَا لَهُ أمره فوَاللَّه لن يصاب الْمُسلمُونَ بعد رَسُول الله بمثلك أبدا كنت للدّين عزا وحرزا وكهفا فألحقك الله بِنَبِيِّهِ وَجمع بَينه وَبَيْنك وَلَا حرمنا الله أجرك وَلَا أضلنا بعْدك فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
قَالَ وَسكت الْقَوْم حَتَّى انْقَضى كَلَامه فَبكى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حَتَّى علت أَصْوَاتهم فَقَالُوا صدقت يَا ختن رَسُول الله ﷺ
قَوْله (جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا) وفر الله تَعَالَى حَظّ الرَّسُول ﷺ وَأمته على الرُّسُل كلهم وعَلى سَائِر الْأُمَم فَحَيْثُ مَا انتصبوا لله قيَاما كَانَ لَهُم من النُّور مَا يتهيأ لَهُم الإقبال على الله وَأَقْبل الله عَلَيْهِم فطهرت لَهُم بقاع الْأَرْضين
وَقَوله وَطهُورًا إِذا لم يَجدوا المَاء الَّذِي جعله الله طهُورا لِلْخلقِ

3 / 144