وَأما الْقَرَابَة وَالْمِيرَاث ومقالات جَاءَت عَن رَسُول الله ﷺ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) فلعلي ﵁ من الْفَضَائِل والمناقب مَا يسْتَحق أَن يوالي من وَالَاهُ ويعادي من عَادَاهُ وَلَيْسَ فِي ذَلِك مَا يثبت لَهُ الْخلَافَة وَيقدم على أبي بكر ﵁
قَالَ فُضَيْل بن مَرْزُوق سَأَلت عمرَان بن عَليّ هَل فِيكُم إِنْسَان مفترض طَاعَته تعرفُون لَهُ ذَلِك وَمن لم يعرفهُ فَمَاتَ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة قَالَ لَا وَالله مَا هَذَا فِينَا فَهُوَ كَذَّاب قلت لَهُ إِن نَاسا يَقُولُونَ إِن رَسُول الله ﷺ أوصى إِلَى عَليّ ﵁ وَإِن عليا ﵁ أوصى إِلَى الْحسن ﵁ وَأَن الْحسن أوصى إِلَى الْحُسَيْن ﵄ وَأَن الْحُسَيْن أوصى إِلَى عَليّ ابْن الْحُسَيْن فَقَالَ وَالله لما مَاتَ أبي وَمَا أوصى بحرفين وَإِن هَؤُلَاءِ لمتأكلون بِنَا
قَالَ وَسمعت الْحسن بن الْحُسَيْن أَخا عبد الله بن الْحُسَيْن ﵃ وَهُوَ يَقُول لرجل مِمَّن يغلوا فيهم وَيحكم أحبونا فِي الله فَإِن أَطعْنَا الله فأحبونا وَإِن عصينا الله فابغضونا فَقَالَ الرجل إِنَّكُم لذُو قرَابَة من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ وَالله لَو كَانَ الله نَافِعًا بِقرَابَة مِنْهُ لنفع بذلك أقرب مِنْهُ أَبَاهُ وَأمه وَالله إِنِّي لأخاف أَن يُضَاعف للعاصي منا الْعَذَاب ضعفين كَمَا يُؤْتِي المحسن منا أجره مرَّتَيْنِ
وَلَو كَانَ الْأَمر على مَا يَقُولُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أوصِي إِلَى عَليّ وَأمره بِالْقيامِ بِالْأَمر بعده ثمَّ ترك على مَا أمره رَسُول الله ﷺ لَكَانَ عَليّ فِي ذَلِك أعظم النَّاس خَطِيئَة وجرما إِذْ ترك مَا أمره رَسُول الله