1159

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

ثمَّ ينشئ قرنا آخر فَكَانَ هَذَا سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل وَقَالَ فِي تَنْزِيله عِنْدَمَا قصّ نبأ نوح وَإِبْرَاهِيم وَعَاد وَثَمُود وَشُعَيْب ومُوسَى وَفرْعَوْن ثمَّ قَالَ ﴿فكلا أَخذنَا بِذَنبِهِ فَمنهمْ من أرسلنَا عَلَيْهِ حاصبا وَمِنْهُم من أَخَذته الصَّيْحَة وَمِنْهُم من خسفنا بِهِ الأَرْض وَمِنْهُم من أغرقنا﴾ ثمَّ بعث الله مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولا فَقَالَ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾
وَكَانَ من رَحمته أَن أعطَاهُ السَّيْف بدل الْعَذَاب الَّذِي كَانَ يَأْتِي الْأُمَم بَغْتَة فيهلكهم كي يخوفهم بِالسَّيْفِ حَتَّى يدخلُوا فِي الْإِسْلَام طَوْعًا وَكرها إِذا مرنت نُفُوسهم الكارهة فِي الدّين على شَرِيعَة الْإِسْلَام انقادت وأطاعت وزايلهم الْغِشّ والنفاق وَمِنْهُم من لم يزل النِّفَاق فيهم إِلَى أَن مَاتَ فَستر الله عَلَيْهِم ذَلِك فَكَانَ المُنَافِقُونَ يخالطون الْمُسلمين فِي مناكحاتهم ومواريثهم ومغازيهم ومعاملاتهم والنفاق فِي الْقلب وَلم يكن قبل ذَلِك نفاق إِنَّمَا كَانَ تَصْدِيق وَتَكْذيب لِأَنَّهُ لم يكن هُنَاكَ تخويف بِالسَّيْفِ فَكَانَ المكذبون يجهرون بالتكذيب حَتَّى يَأْتِيهم عَذَاب الله بَغْتَة فَلَمَّا جَاءَت هَذِه الْأمة وخوفوا بِالسَّيْفِ دخلُوا فِي الدّين طَوْعًا وَكرها فَجَاءَهُمْ الِابْتِلَاء فِي الْقَبْر ليظْهر نصْرَة الله للمطيع فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا الثَّابِت فِي قبُوله الْإِسْلَام ويلقن الْجَواب عِنْد السُّؤَال ويضل الله الظَّالِم الَّذِي كَانَ مَعَ النِّفَاق أَيَّام الْحَيَاة
يُحَقّق مَا قُلْنَا مَا رُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها

4 / 160