1084

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

بِنَا ابْن الحنظلة رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَكَانَ رجلا متوحدا قل مَا يُجَالس النَّاس إِنَّمَا هُوَ صَلَاة فَإِذا انْصَرف إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيح وتكبير وتهليل حَتَّى يَأْتِي أَهله فَمر بِنَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء كلمنا كلمة تنفعنا وَلَا تَضُرك فَقَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فَقدمت فَقَالَ رجل لَو رَأَيْتنَا حِين لَقينَا الْعَدو فطعن فلَان فلَانا فَقَالَ خُذْهَا وَأَنا الْغُلَام الْغِفَارِيّ وَرجل إِلَى جنبه فَقَالَ كَيفَ ترى قَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا أبطل أجره قَالَ الآخر لَا أرى بذلك بَأْسا فتنازعا فِي ذَلِك حَتَّى سمع رَسُول الله ﷺ فَقَالَ سُبْحَانَ الله لَا بَأْس أَن يُؤجر ويحمد فسر بذلك أَبُو الدَّرْدَاء فَقَالَ أَنْت سَمِعت هَذَا فَجعل يَقُول نعم
وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي حب أَن أَحْمد كَأَنَّهُ يخَاف على نَفسه قَالَ وَمَا يمنعك أَن تعيش حميدا وَتَمُوت فَقِيرا وَإِنَّمَا بعثت لأتمم محَاسِن الْأَخْلَاق
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَن هَذَا الرجل الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله ﷺ هُوَ ثَابت ابْن قيس بن شماس
فَهَذَا يحب الْحَمد لشرف نَفسه وللتجمل هربا من الذَّم ونزاهة من دناءة النَّفس لِأَن الْحَمد والذم ضدان فَإِذا فقد الْحَمد ظهر الذَّم وَأما الَّذِي يحب الْحَمد للمباهاة وَطلب الْعُلُوّ فَذَلِك مَذْمُوم قَالَ الله تَعَالَى ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا﴾
وَعَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الزهادة فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إِضَاعَة المَال وَلَكِن الزهادة أَن لَا تكون بِشَيْء مِمَّا فِي يدك أوثق مِنْك بِمَا فِي يَد الله تَعَالَى وَأَن يكون ثَوَاب

4 / 85