1048

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

فيتملك فِيهَا على حشمه فَإِذا اتَّسع صَدره أَخذ كل خلق من هَذِه الْأَخْلَاق نَاحيَة من صَدره وَتمكن فِيهِ ويسهل على الْقلب إِنْفَاذ أَمر الله ﷿ وَإِذ ضَاقَ صَدره لم يسْتَقرّ فِيهِ خلق بِمَنْزِلَة أُولَئِكَ القواد لما لم يَجدوا فسحة انتقلوا إِلَى ملك آخر أوسع مملكة مِنْهُ وأوفر كنوزا وَلذَلِك سَأَلَ مُوسَى ﵇ أول مَا سَأَلَ حِين بَعثه إِلَى فِرْعَوْن فَقَالَ ﴿رب اشرح لي صَدْرِي وَيسر لي أَمْرِي﴾ فبشرح الصَّدْر قدر على احْتِمَال أثقال الْمَكْرُوه حَيْثُ احْتَاجَ إِلَى أَن يسْتَقْبل فِرْعَوْن بالمكاره قد هرب مِنْهُ خوفًا من الْقَتْل
ومبتدأ هَذَا الْأَمر أَن يعْمل فِي توسيع الصَّدْر حَتَّى تصير لَهُ هَذِه الْأَخْلَاق وتوسعه أَن يتْرك الشَّهَوَات والنهمات وَيجْعَل المكاره على النَّفس حَتَّى تصير مدبوغة فَعندهَا تطهر الْأَخْلَاق ويشرق أنوار الْأَسْمَاء فِي صَدره فَعنده يغزر علمه بِاللَّه تَعَالَى فيعيش عبدا غَنِيا بِاللَّه مَا عَاشَ

4 / 49