39

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

সম্পাদক

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

প্রকাশক

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ بِرَحْمَتِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الأَحْنَفِ قَالَ: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ القَرَّابُ الحَافِظ قَالَ: أبنا أَبُو بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُزَكِّي قَالَ: أبنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّرَّامُ قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ قَالَ:
الحَمْدُ لِلهِ قَبْلَ كُلِّ كَلَامٍ، وَلَهُ الحَمْدُ فِي كُلِّ مَقَامٍ، وَعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ رَبِّنَا وَعَلِيهِ السَّلَام.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَارَضَ مَذَاهِبَنَا فِي الإِنْكَارِ عَلَى الجَهْمِيَّةِ مِمَّنْ بَين ظَهْرَيْكُمْ مُعَارِضٌ، وَانْتَدَبَ لَنَا مِنْهُمْ مُنَاقضٌ يَنْقُضُ مَا رَوَيْنَا فِيهِمْ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ بِتَفَاسِيرِ المُضِلِّ المَرِيسِيِّ؛ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الجَهْمِيِّ.
فَكَانَ مِنْ صُنْعِ الله لَنَا فِي ذَلِكَ؛ اعْتِمَادُ هَذَا المُعَارِضِ عَلَى كَلَام بِشْرٍ؛ إِذْ كَانَ مَشْهُور عِنْدَ العَامَّةِ بِأَقْبَح الذِّكْرِ، مُفْتَضَحًا بِضَلَالَاتِهِ فِي كُلِّ مِصْرٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْوَنَ لَنَا عَلَى المُعَارِضِ عِنْدَ الخَلْقِ، وَأَنْجَعَ فِي قُلُوبِهِمْ لِقَبُولِ الحَقِّ، وَمَوَاضِعِ الصِّدْقِ.
وَلَوْ قَدْ كَنَّى فِيهَا عَنْ بِشْرٍ، كَانَ جَدِيرًا أَنْ يَنْفُذَ عَلَيْهِمْ بَعْضُه فِي خَفَاءٍ وَفي سِتْرٍ، وَلَمْ يَفْطِنْ لَهُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا كُلُّ مَنْ تَبَصَّرَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَفْصَحَ بِاسْمِ المَرِيسِيِّ وَصَرَّحَ، وَحَقَّقَ عَلَى نَفسه به الظَّنَّ وَصَحَّحَ، وَلَمْ يَنْظُرْ لِنَفْسِهِ وَلَا لأهل بِلَاده وَلم يَنْصَحْ، فَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الخَيْبَةِ وَالحِرْمَانِ، وَفَضْحِهِ فِي الكُوَرِ وَالبُلْدَانِ؛ أَنْ يَكُونَ إِمَامَهُ فِي تَوْحِيدِ الله تَعَالَى بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ المَرِيسِيُّ، المُلْحِدُ فِي أَسْمَاءِ الله، المُفْتَرِي، المُعَطِّلُ لِصِفَاتِ رَبِّهِ، الجَهْمَيُّ.

1 / 41