اعلم أن من زيّ الظرفاء، وأهل المروّة والأدباء، وأرباب الديانة والترفُّل، استعمال السِّواك والتسوُّك، فهو أنبل النظافة، وأحسن الطهارة، وأكمل المُروّة، ويرغب فيه أهل الظرف والفُتوّة، وله خِصالٌ مستحسنةٌ، وهو أيضًا من السُّنّة.
وقد روي في الخبر المأثور عن النبي، ﷺ، أنه قال: " طهِّروا أفواهك فإنها مسالكُ التسبيح ".
وعن أبي بكر الصديق، ﵁، أنه قال: " السواك مَطْهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب ".
وحدّثنا أبي قال: حدّثنا ابن شَيبة عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمر عن عائشة قالت: " قال رسول الله، ﷺ، السواك مَطْهرةٌ للفم مرضاةٌ للربّ ".
وعن علي بن أبي طالب، ﵇: أن النبي، ﷺ، كان إذا قام من الليل تسوّك.
وعن أبي المَليح عن واثِلة بن الأسقَع قال: قال رسول الله، ﷺ: " لقد أمرتُ بالسواك، حتى حسبتُ أن يكون يُكتب عليّ ".
وعن ابن أبي مُليكة قال: عائشة تقول: " مات رسول الله، ﷺ، في بيتي، وليلتي، ويومي، وبين سَحْري ونحري، وخلطْتُ ريقه بريقي. فقلت: يا أمّ المؤمنين، وكيف خَلَطت ريقه بريقكِ؟ قالت: دخل عبد الرحمن
1 / 184
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان