وأكل أوساط الرِّقاق، والبَزْماورد الدِّقاق، وليس يأكلون العَصَبة والعضلة، ولا العِرق والكُلوة، ولا الكَرِش والقِبّة، ولا الطِّحال والرئة، ولا يأكلون القَديد؛ ولا يأكلون الثريد، ولا ما في القِدر من الورق، ولا يتحسّون المرَق، ولا يتّبعون مواضع الدسم، ولا يملأون أيديهم بالزَّهَم، ولا يُجلّلون الملح، وهو عندهم من أكبر القُبح، ولا يُكوكِبون في الخلّ، ولا يُمنعون في أكل البَقل، ولا يأكلون الطَّلع لشبه رائحته برائحة الماء الدافق، ولا يُمشِّشون من العظام كراديس قصَب الساق الغليظ، وإنما مُشاشهم ما لانَ وصَغُر، لا ما غلُظ وكبُر؛ ويأخذون ما ثقُل من المُشاش على ظهر الأصابع، ويطرحونه ناحيةً من الخِوان، ولا يُزَهِّمون ما بين أيديهم من الرُّغفان، ولا يتعدّون مواضعهم، ولا يَلطعون أصابعهم، ولا يملأون باللُّقَم أفواههم، ولا يُدسّمون بكُبرها شفاههم، ولا يُقطِّرون على أكفّهم، ولا يعجلون في مضغهم، ولا يأكلون بجانبي الشِّدقين، ولا يُزاوجون بين الاثنين، ولا يُجاوزون ما بين أيديهم شيئًا من الفُتات، ولا يأكلون قِدرًا بائنةً، ولا قِدرًا مسخّنةً، ولا يغمسون في مرقةٍ، ولا يضعون لُقمةً، ولا يأكلون شيئًا من الكُوريج والصِّحناة،
1 / 168
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان