قال اخبرني الزبير بن الخريت عن عكرمة قال لما كُتبت المصاحف عُرضت على عثمان ﵁ فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيّروها فان العرب ستغيرها أو قال ستعربها بألسنتها لو كان الكتاب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف.
حدثنا عبد الرحمن بن عثمان قال حدثنا قاسم ابن اصبغ قال حدثنا احمد بن زهير قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن نصير بن عاصم عن عبد الله بن أبي فطيمة عن يحيى بن يعمر قال قال عثمان بن عفان ﵁ في القرآن لحن تقيمها العرب بألسنتها.
فان قيل فما تأويل الخبر الذي رويتموه أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه انه سأل عائشة ﵂ عن لحن القرآن عن قوله "
إن هذين لسحران " وعن " والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة " وعن " إن الذين ءامنوا والذين هادوا.. والصبئون " فقالت يا ابن اختي هذا عمل الكتّاب اخطئوا في الكتابة
قلت تأويله ظاهر وذلك إن عروة لم يسأل عائشة فيه عن حروف الرسم التي تزاد فيها لمعنى وتنقصى منها لأخر تأكيدًا للبيان وطلبا للخفّة وانما سأله فيه عن حروف من القراءة المختلفة الالفاظ المحتملة الوجوه على اختلاف اللغات التي اذن الله ﷿ لنبيّه ﵇ ولاُمّته في القراءة بها واللزوم على ماشاءت منها تيسير الها وتوسعة عليها وما هذا سبيله وتلك حاله فعن اللحن والخطأ والوهم والزلل بمعزل لفشّوه في اللغة ووضوحه في قياس العربية واذا كان الامر في ذلك كذلك فليس ما قصدته فيه بداخل في معنى المرسوم ولا هو من سببه في شيء وانما سّمى عروة ذلك لحنا وأطلقت عائشة على مرسومه
1 / 121
باب ذكر من جمع القرآن في الصحف أولا ومن ادخله بين اللوحين ومن كتبه من الصحابة وعلى كم من نسخة جعل وأين وجه بكل نسخة
باب ذكر ما حذفت منه الواو اكتفاء بالضمة منها أو لمعنى غيره
باب ذكر ما رسم بإثبات الياء زائدة أو لمعنى
باب ذكر ما حذفت منه إحدى الياءين اختصارا وما أثبتت فيه على الأصل
باب ذكر ما رسمت الياء فيه على مراد التليين للهمزة
باب ذكر ما زيدت الواو في رسمه للفرقان أو لبيان الهمزة
باب ذكر ما رسمت الألف واوا على لفظ التفخيم ومراد الأصل
باب ذكر ما رسمت فيه الواو صورة للهمزة على مراد الاتصال أو التسهيل
باب ذكر الهمزة وأحكام رسمها في المصاحف
باب ذكر ما رسم بالألف من ذوات الياء على اللفظ
باب ذكر ما رسم بالياء من ذوات الواو لمعنى
باب ذكر ما حذفت إحدى اللامين في الرسم لمعنى وما أثبتت فيه على الأصل
باب ذكر ما رسم في المصاحف من الحروف المقطوعة على الأصل والموصولة على اللفظ
باب ذكر ما اتفق على رسمه مصاحف أهل الأمصار من أول القرآن إلى آخره