628

মুকাদ্দিমাত

المقدمات الممهدات

সম্পাদক

الدكتور محمد حجي

প্রকাশক

دار الغرب الإسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৮ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Maliki jurisprudence
অঞ্চলগুলি
স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
فصل
وقد اختلف في لفظ الربا الوارد في القرآن: هل هو من الألفاظ العامة التي يفهم المراد بها وتحمل على عمومها حتى يأتي ما يخصها، أو من الألفاظ المجملة التي لا يفهم المراد بها من لفظها وتفتقر في البيان إلى غيرها؟ على قولين، والذي يدل عليه قول عمر بن الخطاب ﵁: كان من آخر ما أنزل الله على رسوله آية الربا، فتوفي رسول الله ﷺ ولم يفسرها لنا، أنها من الألفاظ المجملة المفتقرة إلى البيان والتفسير، ولم يرد عمر بن الخطاب ﵁ بقوله: إن رسول الله ﷺ توفي قبل أن يفسرها، أنه ﷺ لم يفسر آية الربا ولا بين المراد بها، وإنما أراد - والله أعلم - أنه لم يعم جميع وجوه الربا بالنص عليها، للعلم الحاصل أنه ﷺ قد نص على كثير منها، من ذلك: تحريمه ﷺ التفاضل بين الذهبين والورقين، وأن يباع من ذلك شيء غائب بناجز، ونهيه ﷺ عن بيع وسلف، وعن بيع ما ليس عندك، وعن بيعتين في بيعة، وعن بيع الملامسة والمنابذة، وعن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وما أشبه ذلك، لأن هذه الأحاديث تحمل على البيان والتفسير لما أجمل الله في كتابه من ذكر الربا وما لم ينص عليه ﷺ من وجوه الربا، فإنه أحال فيه على طرق ذلك، أدلة الشرع وبين وجوهها، وما توفي ﷺ إلا بعد أن كمل الدين وبعد أن بين كل ما بالمسلمين الحاجة إلى بيانه، قال الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

2 / 12