মুনিয়াত মুরিদ

منية المريد

জনগুলি
Shia hadith compilations
•
অঞ্চলগুলি
লেবানন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা

[المدخل]

الميرزا الشيرازي الكبير (رحمه الله تعالى):

چقدر شايسته است كه أهل علم مواظبت نمايند به مطالعه اين كتاب شريف، ومتأدب شوند به آداب مزبوره در آن.

- ما أخرى بأهل العلم أن يواظبوا على مطالعة هذا الكتاب الشريف وأن يتأدبوا بالآداب المذكورة فيه.

(انظر هذا الكتاب، ص 55، مقدمة التحقيق)

يرى الناس دهنا في قوارير صافيا

ولم ندر ما يجري على رأس سمسم

পৃষ্ঠা ৭

دليل الكتاب

مقدمة التحقيق: 9

الفصل الأول: تحقيق في تاريخ حياة الشهيد الثاني 9

الفصل الثاني: حول كتاب «منية المريد» 53

من الكتاب: 89

تقديم 91

المقدمة: فضل العلم من الكتاب واسنة والأثر ودليل العقل 93

الباب الأول: آداب المعلم والمتعلم 129

الباب الثاني: آداب الفتوى والمفتي والمستفتي 277

الباب الثالث: المناظرة وشروطها وآدابها وآفاتها 309

الباب الرابع: آداب الكتابة والكتب وما يتعلق بها 337

الخاتمة: مطالب مهمة في أقسام العلوم الشرعية والفرعية وغيرها 363

تتمة الكتاب: نصائح مهمة لطلاب العلوم 391

الفهارس العامة: 395

1- مصادر التحقيق 397

2- الآيات الكريمة 423

3- الأحاديث الشريفة 428

4- الآثار 438

5- الاشعار 442

6- الأعلام الواردة في المتن 445

7- الأعلام الواردة في مقدمة التحقيق والتعاليق 452

8- الكتب الواردة في المتن 469

9- الكتب الواردة في مقدمة التحقيق والتعاليق 470

10- الموضوعات 483

পৃষ্ঠা ৮

مقدمة التحقيق

الفصل الأول تحقيق في تاريخ حياة الشهيد الثاني

أ- مصادر ترجمة الشهيد الثاني

كان المرحوم الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشامي (911- 965 ه) المعروف بالشهيد الثاني من مشاهير الفقهاء المتبحرين العظام، ومن الوجوه المشرقة في التاريخ الدموي للإسلام. وقد خلف هذا الفقيد السعيد الذي حظي بفيض الشهادة في سبيل الرسالة، خلف في عمره القصير (54 سنة) زهاء سبعين كتابا ورسالة صغيرة وكبيرة في مختلف الموضوعات، كان الكثير منها ولا يزال المورد الصافي لإفادة العلماء والمحققين.

ولقد كانت حياته ممتزجة بالقداسة والتقوى، قد بلغ في ذلك إلى درجات سامية، حتى كانت له كرامات وخوارق عادات قد سجلها التاريخ، لا مجال هنا لذكرها.

وردت ترجمة هذا العالم المجاهد الدءوب في كثير من كتب التراجم سنأتي في هذا المقال على التعريف بها. وقد كتب الشهيد نفسه رسالة خاصة في حياته، ضمنها تلميذه العالم الجليل ابن العودي في رسالة كتبها في تاريخ حياة أستاذه سماها «بغية

পৃষ্ঠা ৯

المريد في الكشف عن أحوال الشيخ زين الدين الشهيد» ونأسف أن قد فقد أكثر فصول هذه الرسالة ولم يبق إلا بعض الفصول منها أوردها الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين، حفيد ابن الشهيد في كتابه «الدر المنثور» وقد طبع هذا الكتاب قبل عشرة أعوام بمدينة قم المقدسة. وقد كتب ابن العودي عن دافعه إلى كتابة هذه الرسالة بشأن الشهيد يقول:

«... شيخنا ومولانا ومرجعنا ومقتدانا، ومنقذنا من الجهالة وهادينا، ومرشدنا إلى الخيرات ومربينا، بديع زمانه ونادرة أوانه، وفريد عصره وغرة دهره، الشيخ الإمام الفاضل، والحبر العالم العامل، والنحرير المحقق الكامل، خلاصة الفضلاء المحققين، وزبدة العلماء المدققين، الشيخ زين الملة والدين ابن الشيخ الإمام نور الدين علي ابن الشيخ الفاضل أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح- تلميذ العلامة- ابن مشرف العاملي، أفاض الله على روحه المراحم الربانية، وأسكنه في جنانه العلية، وجعلنا الله من المقتدين بآثاره، والمهتدين بأنواره بمحمد وآله عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام.

ولما كان هذا الضعيف الملهوف عليه، المحزون على طيب عيش من لديه، مملوكه وخادمه: محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني ممن حاز على حظ وافر من خدمته، وتشرف بمدة مديدة من ملازمته- كان ورودي إلى خدمته في عاشر ربيع الأول سنة 945 (1) إلى يوم انفصالي عنه بالسفر إلى خراسان في عاشر ذي القعدة سنة 962؛

فكأنها أحلام نوم لم تكن

يا ليتها دامت ولم تتصرم

وتمتعت منها القلوب ونارها

من فرقة طفئت ولم تتضرم (2)

فوا شوقاه إلى تلك الأوقات، ووا أسفاه على ما فات- وجب أن نوجه الهمة إلى جمع تاريخ يشتمل على ما تم من أمره، من حين ولادته إلى انقضاء عمره، تأدية لبعض

পৃষ্ঠা ১০

شكره، وامتثالا لما سبق إلي من أمره؛ فإنه (قدس سره) كان كثيرا ما يشير إلي بذلك على الخصوص ... فجمعت هذه النبذة اليسيرة وسميتها «بغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ زين الدين الشهيد» ورتبتها على مقدمة وفصول وخاتمة» (1).

وكانت رسالة ابن العودي تشتمل على عشرة فصول ومقدمة وخاتمة ولكن قد مر أن أكثر فصولها لم تصلنا. ولا ريب أنها أول وأحسن مصدر لترجمة الشيخ الشهيد، ولكن إذا جزنا هذه الرسالة فنجد ترجمته مفصلة أو مختصرة في المصادر الآتية.

ومن المعلوم أننا لا نرى في أكثر هذه المصادر شيئا جديدا في ترجمة الشهيد، بل إنما هي مكررات سائر الكتب. ويكفي المحقق في ذلك- مضافا إلى مراجعة «الدر المنثور»- أن يراجع الأرقام التالية منها: 1- 8، 12، 13، 16، 19، 28.

1- «أمل الآمل»، ج 1/ 85- 91؛

2- «تكملة أمل الآمل»/ 212- 217؛

3- «رياض العلماء»، ج 2/ 365- 386؛

4- «روضات الجنات»، ج 3/ 352- 387.

5- «مستدرك الوسائل»، ج 3/ 425، 428،

6- «شهداء الفضيلة»/ 132- 164؛

7- «الكنى والألقاب»، ج 2/ 381- 391؛

8- «الفوائد الرضوية»/ 186- 192.

9- «هدية الأحباب»/ 167- 168؛

10- «تنقيح المقال»، ج 1/ 472- 473؛

11- «معجم رجال الحديث»، ج 7/ 372- 377؛

12- «أعيان الشيعة»، ج 7/ 143- 158؛

13- «لؤلؤة البحرين»/ 28- 36؛

14- «قصص العلماء»/ 248- 263؛

15- «ريحانة الأدب»، ج 3/ 280- 288؛

16- «الذريعة»، في مختلف الأجزاء، سيأتي بعض مواردها قريبا في بحث

পৃষ্ঠা ১১

«تاريخ استشهاد الشهيد الثاني»؛

17- «جامع الرواة»، ج 1/ 346؛

18- «مقابس الأنوار»/ 15؛

19- مقدمة «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشيخ محمد مهدي الآصفي، ج 1/ 149- 194، ونعبر عنها في هذا المقال بمقدمة «شرح اللمعة»؛

20- «معجم المؤلفين»، ج 4/ 193، وج 7/ 12؛

21- «طرائق الحقائق»، ج 1/ 228- 248.

22- «تحفة العالم في شرح خطبة المعالم»، ج 1/ 139- 150؛

23- «سفينة البحار»، ج 1/ 723، مادة «شهد»؛

24- «نقد الرجال»/ 145؛

25- «مصفى المقال في مصنفي علم الرجال»/ 183؛

26- «بهجة الآمال في شرح زبدة المقال»، ج 4/ 254- 302؛

27- «الأعلام»، ج 3/ 64؛

28- «إحياء الداثر من القرن العاشر» (من «طبقات أعلام الشيعة»)/ 90- 92، وغير هذه الصفحات؛

29- «كشف الحجب والأستار عن أحوال الكتب والأسفار»، في مختلف الصفحات.

ومن المؤسف أنا نجد في تاريخ حياة الشهيد الثاني وكتبه وتاريخ تأليفها وغير ذلك أخطاء متعددة، وحيث لم يكن من المتداول سابقا التحليل والتحقيق في التاريخ لذلك كان المتأخرون إذا وجدوا موضوعا في كتاب التاريخ أو التراجم نقلوا ذلك في كتبهم بدون أي تحقيق أو تحليل أو مقارنة بالقرائن والشواهد التاريخية الأخرى، وكانت هذه الأخطاء بالتدريج تتحول إلى أغلاط مشهورة تتكرر في الكتب المتأخرة بمحض الاستناد إلى ذكرها في ذلك الكتاب السابق. وحيث قد تكفلت هذه المصادر المذكورة آنفا بترجمة الشيخ الشهيد، ولا يتحمل هذا المقال كلاما أوسع مما في تلك المصادر، لذلك فسوف أقتصر في جهدي في هذا المقال على التحقيق في بعض المسائل والموضوعات التي جاءت في تاريخ حياة الشهيد، للمذاكرة حول بعض الأغلاط المشهورة بهذا الشأن، رجاء أن لا تتكرر فيما سيكتب عنه بعد هذا، عسى أن نؤدي بهذا

পৃষ্ঠা ১২

بعض حق هذا الرجل العظيم.

ومن الجدير بالذكر أن أقول: إني قد بدأت بتصنيف كتاب كبير في حياة الشهيد الثاني، أرجو أن أوفق لنشره- بعناية الله ورعايته- قبل عام 1411 ه، المصادف لمرور خمسة قرون على ميلاده (قده) . وهنا الآن إليكم بعض تلك الأخطاء.

ب- تاريخ استشهاد الشهيد الثاني

1- في تاريخ شهادة الشهيد الثاني قولان، وقد يذكران على الترديد؛ أحدهما أنها كانت في سنة 965 ه، والآخر أنها كانت في سنة 966 ه، والأكثر الثاني كما في موارد متعددة من «إحياء الداثر»- منها: ص 32، 55، 63، 90، 91، 102، 117، 127، 162، 181، 230، 234، 245، 277- و«الذريعة» منها: ج 1/ 22، 93، 218؛ ج 2/ 86، 228، 244؛ ج 3/ 58، 136؛ ج 4/ 4، 392، 433، 452؛ ج 5/ 196، 199، 205، 206، 278؛ ج 6/ 15، 23، 82، 94، 106، 243؛ ج 7/ 30، 31، 175؛ ج 8/ 76؛ ج 10/ 42؛ ج 11/ 159، 170، 275، 290؛ ج 12/ 124، 198؛ ج 15/ 109، 71؛ ج 16/ 68، 381؛ ج 17/ 100؛ ج 18/ 36؛ ج 19/ 18، 26، 35؛ ج 20/ 195، 209، 212، 371، 378؛ ج 21/ 1، 382، 400؛ ج 23/ 141؛ ج 24/ 44، 65، 439. ولم أر فيهما حتى موردا واحدا يذكر فيه التاريخ الأول، مع أننا مع الالتفات إلى الشواهد والأدلة التي سنذكرها نقطع بأن الصحيح هو 965 وأن 966 خطأ. وقبل أن نقيم الأدلة والشواهد لمدعانا، أذكر بأن أول من ذكر سنة 966- حسب اطلاعى- هو المرحوم السيد مصطفى التفرشي في «نقد الرجال» (/ 145)، ثم نقلا عنه وتبعا له المرحوم الأردبيلي في «جامع الرواة» (ج 1/ 346)، ولم يذكر هذا التاريخ أحد من معاصري الشهيد أو تلامذته وأقربائه، بل ذكر بعضهم عام 965 تاريخا لشهادة الشهيد الثاني كما ستلاحظون:

كتب المرحوم حسنبيگ روملو، وهو من معاصري الشهيد في كتابه الفارسي «أحسن التواريخ» الذي أنهاه حوالي سنة 980 ه، (1) كتب في حوادث سنة 965، يقول بالفارسية ما ترجمته:

পৃষ্ঠা ১৩

«وفي هذه السنة استشهد الشيخ الفاضل حاوي المعقول والمنقول، جامع الفروع والأصول الشيخ زين الدين الجبل عاملي. وسبب شهادته هو أن جمعا من أهل السنة قالوا لرستم پاشا الوزير الأعظم [للدولة العثمانية]: إن الشيخ زين الدين يدعي الاجتهاد، ويأتيه كثير من علماء الشيعة ويقرءون عنده كتب الإمامية، وغرضهم إشاعة الرفض الذي هو لدى التحقيق كفر محض! فأرسل رستم پاشا رجالا لطلب الشيخ، وكان آنذاك- وهو أفضل الفقهاء- في مكة المكرمة، فقبضوا عليه وأتوا به إلى إسلامبول وقتلوه من دون أن يعرضوه على السلطان سليمان [؟!] ...» (1).

وكتب القاضي أحمد الغفاري القزويني (المتوفى 975 ه) الذي كان هو أيضا من معاصري الشهيد، في كتابه الفارسي «تاريخ جهانآرا» الذي ألفه حوالي سنة 972 وذكر الحوادث حتى تلك السنة (2)، كتب ضمن حوادث عام 965، يقول بالفارسية ما ترجمته:

«وفي هذه السنة أخذ الروميون [أي الأتراك العثمانيون] في مكة المكرمة، المغفور له الشيخ زين الدين الجبل عاملي، وذهبوا به إلى استانبول، وقتلوه للعصبية المذهبية في يوم الخميس منتصف شهر رجب الحرام» (3).

وقد ذكر تاريخ شهادة الشهيد في شهر رجب وأنه أخذ من مكة المكرمة تلميذه السيد علي الصائغ في آخر نسخة من الجزء الثالث من «المسالك» أيضا (4) وهو يعد تأييدا لمقال صاحب «تاريخ جهانآرا».

وكتب محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهجاني تلميذ الشهيد الثاني، الذي كان حين إلقاء القبض عليه معه وهو يستنسخ «المسالك» مقارنا لتأليفه تقريبا، كتب في نسخته من «المسالك» يقول:

«إن الشارح قد كتب الجزء الثالث وما بعده حينما كان متخفيا خوفا من أعدائه- كما قال هو نفسه: مع تراكم صروف الحدثان- وكان خوفا منهم يلوذ من جبل إلى جبل ومن قرية إلى قرية، وأنا كتبت هذا القسم من الكتاب في هذه الحال كذلك،

পৃষ্ঠা ১৪

وحاولت أن أفكه من السجن فسجنوني معه، فبقي في السجن اثنين وأربعين يوما ثم بعثوا به إلى الروم [أي تركيا] وأطلقت في 20/ ج 1/ 965 ه، وهو يوم الجمعة والنيروز، فكنت أعيش في مكة متظاهرا حتى بلغني خبر شهادته في ذي القعدة من نفس هذه السنة، وأرادوا أن يقبضوا علي مرة أخرى ولكني فررت منهم واختفيت وبعد أداء الحج استنسخت هذا الشرح متخفيا، وفي آخر شهر صفر خرجت من مكة المكرمة، وأنهيت هذا المجلد في يوم الأحد 4/ ج 1/ 966» (1).

وقد نقل كلام اللاهجاني هذا المرحوم الشيخ آقا بزرگ الطهراني (قدس سره ) في «إحياء الداثر» (/ 242) ولكنه بدل 965 إلى 966 تصحيحا أو تصحيفا، وواضح أن هذا لا يكون نقضا لكلام اللاهجاني.

وفي فهرس مخطوطات مكتبة حرم السيدة فاطمة المعصومة بقم المقدسة نقل عن خط محمد بن أحمد ابن السيد ناصر الدين الحسيني- أحد علماء القرن العاشر والمعاصر للشهيد تقريبا (2)- على ظهر نسخة من شرح اللمعة: أنه قتل الشهيد في 17 شهر رمضان عام 965 (3).

ونقل عن خط والد الشيخ البهائي تلميذ الشهيد أنه استشهد سنة 965. (4)

وكتب المرحوم الشيخ يوسف البحراني صاحب «الحدائق» يقول:

«وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله (رحمه الله تعالى) ما صورته: قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه بمكة المشرفة في خامس شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وتسعمائة، وكان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام، ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنية وقتلوه بها في تلك السنة، وبقي مطروحا ثلاثة أيام، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر، (قدس الله روحه) كما شرف خاتمته» (5).

ونقل ابن العودي وصاحب «الرياض» قصة رؤيا الشيخ محمد الجباني [أو

পৃষ্ঠা ১৫

الحياني]- الذي عده السيد الأمين في تلامذة الشهيد (1)- بطولها، وما يرتبط من تلك القصة بما نحن فيه هو أن الشيخ محمد الجباني يصل إلى قرية جزين من جبل عامل في 22 ذي الحجة عام 965 بعد تحمل مشاق السفر، وهو يقصد أن يبقى بها مدة، ولكنه يبتلى بمرض شديد، وفي ليلة 28 من شهر ذي الحجة يرى في الرؤيا أمورا منها ما يتعلق بالشهيد الثاني، ويعلم مما قاله أن الشهيد الثاني كان قد نال الشهادة قبل هذا التاريخ أي 28 ذي الحجة 965 (2). وإن فرض ورود بعض الإيرادات على القصة من جهات، لا تخل بما نحن بصدده.

وأحكم من الكل أن الشيخ علي حفيد الشيخ صاحب «المعالم» يقول:

«رأيت بخط جدي المبرور الشيخ حسن (قدس الله روحه) ما صورته: ولد الوالد (قدس الله نفسه) في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة، واستشهد في سنة خمس وستين وتسعمائة» (3).

وعلى هذا فواضح أنه مع الالتفات إلى كل هذه الشواهد والقرائن، وكلام ابن الشهيد واللاهجاني تلميذه، واثنين من المورخين المعاصرين للشهيد ممن كانوا يهتمون بضبط الحوادث التاريخية طبق الحوادث وحسب ترتيب السنين، لا يبقى مجال لقبول قول التفرشي في «نقد الرجال» بل علينا أن نسلم بأن شهادة الشهيد قد وقعت في سنة 965 ه. وأما في أي شهر وفي أي يوم وقعت هذه الواقعة الهائلة؟ فالأقوال وإن كانت مختلفة، إلا أن الذي يبدو للنظر هو صحة كلام صاحب «تاريخ جهانآرا» بوقوعها في يوم الخميس [أو الجمعة] من العشر الأواسط في شهر رجب الحرام، المتأيد بمقال السيد علي الصائغ تلميذ الشهيد، ولا ينافيه مقال اللاهجاني التلميذ الآخر للشهيد بأن خبر شهادته بلغه في شهر ذي القعدة 965، كما هو واضح.

ولا بأس بالتذكير بهذه النقطة: وهي أن بعض المعاصرين كتب في ترجمة الشهيد:

«بما أن ابن العودي والسيد علي الصائغ وهما تلميذان من تلامذة الشهيد أرخا شهادته بسنة 966، لذا فنحن أيضا اتخذنا تاريخهما سندا في هذا المورد.» وهذا المبنى باطل وكذلك المبني عليه؛ فإن ابن العودي- فيما هو بأيدينا من كتابه- لم يشر إلى هذا

পৃষ্ঠা ১৬