الزوال وكذلك أهل الأعصار من لدنه إلى الآن فلو كان قبل الزوال وقتًا ما اتفقوا على تركه.
والأول أولى لما ذكر.
ولأن ما بعد الزوال يجزئ الوقوف فيه فكذا قبله.
وأما فعل النبي ﷺ فمحمول على الأولى.
وأما تمام حج من وقف في شيء من الوقت المذكور وهو عاقل فلما تقدم من قوله ﷺ: «فقد تم حجه وقضى تفثه» (١).
وأما فوات الحج لمن فاته ذلك؛ فلما يأتي في باب الفوات (٢).
قال: (ومن وقف بها نهارًا أو دفع قبل غروب الشمس فعليه دم، وإن وافاها ليلًا فوقف بها فلا دم عليه).
أما وجوب الدم علىمن يقف بعرفة نهارًا ودفع منها قبل الغروب فلأن الوقوف إلى بعد الغروب على من ذكر واجب؛ لأن النبي ﷺ وقف حتى غربت الشمس كذا في حديث جابر (٣). وقال: «خذوا عني مناسككم» (٤)، وإذا تركه فقد ترك واجبًا في الحج وذلك موجب للدم لما يأتي فيمن ترك واجبًا.
وأما عدم وجوب الدم على من وافاها ليلًا فوقف بها فلأنه لم يدرك جزءًا من النهار فلم يلزمه شيء كما لو أدرك من منزله دون الميقات من موضعه.
(١) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(٢) ص: ٢٢٥.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ.
(٤) سبق تخريجه ص: ١٧٢.
2 / 188
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]