وأما قوله: لا إله إلا الله ... إلى ولو كره الكافرون فلما روي عن ابن عمر ﵁ «أنه كان يدعو ويزيد: لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ويدعو دعاء كثيرًا حتى أنه ليملنا وإنا لشباب».
وأما تلبيته بعد ذلك ... (١).
قال: (ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يأتي العلم فيسعى سعيًا شديدًا إلى العلم، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيفعل عليها مثل ما فعل على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه يفعل ذلك سبعًا يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط).
أما نزوله إلى الصفا ومشيه إلى العلم وسعيه سعيًا شديدًا منه إلى العلم الآخر ومشيه من الثاني إلى المروة وفعله عليها مثل فعله على الصفا فلأن جابرًا ﵁ قال: «ثم نزل -يعني النبي ﷺ إلى المروة حتى إذا انصَبَّتْ قَدماه رملَ في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا» (٢).
فإن قيل: ما العلمان؟
قيل: هما ميلان أخضران أحدهما: معلق في ركن المسجد، والآخر: بفناء المسجد وحذاء دار العباس.
وأما نزوله من المروة ومشيه في موضع مشيه وسعيه في موضع سعيه وفعله ذلك سبع مرات فلأن النبي ﷺ فعل ذلك كذلك. وقال: «خذوا عني مناسككم» (٣).
وأما احتسابه بالذهاب سعية وبالرجوع سعية فلأنه لو كان الذهاب والرجوع سعية لتعين أن يكون آخر الطواف عند الصفا وقد جاء في الحديث: «فلما كان آخر طوافه على المروة» (٤).
(١) بياض في ج مقدار نصف سطر.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ.
(٣) سبق تخريجه ص: ١٧٢.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ.
2 / 180
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]