وفي لفظ: «فلا صلاة إلا التي أقيمت» (١) والطواف صلاة فيدخل تحت عموم الخبر.
ولأنه قول ابن عمر وسالم ابنه وعطاء ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
وأما قطعه وصلاته على الجنازة فلأن الجنازة صلاة تفوت بالتشاغل بالطواف وإذا قطع الطواف من أجل الصلاة التي أقيمت وهي لا تفوت بالتشاغل بالطواف فلأن يقطع بصلاة الجنازة وهي تفوت بالتشاغل بطريق الأولى.
وأما بناؤه في الموضعين على ما طاف فلأنه فعل فعلًا مشروعًا في أثناء الطواف فلم يقطعه كاليسير.
وأما تخريج مسنونية الموالاة فـ «لأن الحسن ﵁ غشي عليه فلما أفاق أتمه».
ونقل المصنف ﵀ في المغني والكافي عن أحمد رواية: أن الموالاة ليست بشرط مع العذر واستدل عليه بما ذكر عن الحسن.
قال: (ثم يصلي ركعتين. والأفضل أن يكون خلف المقام يقرأ فيهما: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ [الكافرون: ١] و﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] بعد الفاتحة).
أما استحباب صلاة ركعتين بعد فراغه من الطواف فلأن النبي ﷺ صلاهما (٢).
وأما أفضلية كونهما خلف المقام، والقراءة فيهما بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾ بعد الفاتحة فلما روى جابر ﵁ «أن النبي ﷺ طاف بالبيت سبعًا
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٨٤٠٩) ط. دار التراث. من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) سيأتي تخريجه في الحديث التالي.
2 / 178
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]