قال: (وكلَّ ما قتل صيدًا حكم عليه. وإن اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد. وعنه: على كل واحد جزاء. وعنه: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة، وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة).
أما الحكم على قاتل الصيد بالجزاء كلما قتل فلما تقدم في قوله: وإن قتل صيدًا بعد صيد في فصل "من كرر محظورًا" (١) لأنه قد ذكر ثَمّ فلا حاجة إلى إعادته.
وأما إذا اشترك جماعة في قتل صيد ففيه ثلاث روايات:
إحداها: يجب عليهم كلهم جزاء واحد لأن الله تعالى قال: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ [المائدة: ٩٥] فلو تعدد الجزاء لِتَعَدُّدِ القاتل لكان ذلك زائدًا على المثل وهو خلاف النص. ويلزم من كون الجزاء في المثل واحدًا كون القيمة والصوم كذلك لأنهما معطوفان عليه.
والثانية: يجب على كل واحد جزاء لأن ذلك كفارة يدخلها الصوم فوجب تعدده ككفارة قتل الآدمي.
والثالثة: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة لأن الصوم كفارة فوجب أن يكمل في حق الفاعل ككفارة قتل الآدمي بخلاف المال فإنه ليس بكفارة وإنما هو بدل متلف فوجب أن لا يكمل كالدية.
والأولى أصح؛ لما ذكر.
ولأنه يروى عن عمر وابن عباس وابن عمر ﵃ (٢).
ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه فكان واحدًا كالدية، أو كما لو كان القاتل واحدًا. وفارق هذا الكفارة في قتل الآدمي لأنها تختلف باختلاف المقتول فلا تتبعض بخلاف مسألتنا.
(١) ص: ١٤٣.
(٢) لم أقف عليه وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر «أنه سئل عن قوم من المشاة قتلوا صيدًا قال: عليهم جزاء واحد» (١٥٢٤٢) ٣: ٣٧٣ كتاب الحج، في القوم يشتركون في الصيد وهم محرمون.
2 / 156
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]