وأما وجوب شاة بالوطء في العمرة فلأن العمرة أحد النسكين فوجب أن يجب بالوطء فيه شيء كالآخر وإنما لم تجب البدنة لأن حكم العمرة أخف.
وأما وجوب مثل ذلك على المرأة إذا كانت مطاوعة فلأن الأصل مساواة الرجل المرأة ما لم يقم دليل على التخصيص.
ولأنه جاء في حديث ابن عباس: «اهد ناقة ولتهد ناقة» (١).
وأما عدم وجوب الفدية عليها إذا كانت مكرهة على المذهب فلقوله ﷺ: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٢).
وأما لزوم ذلك للمرأة على قولٍ فلحصول الوطء.
وأما كون الزوج يتحملها فلأنه سبب لأن لزمها ذلك فوجب أن يتحملها عنها.
(١) سبق تخريجه ص: ١٢٣.
(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه (٢٠٤٣) ١: ٦٥٩ كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي. من حديث أبي ذر ﵁. بلفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي ...». وفي (٢٠٤٥) عن ابن عباس بلفظ: «إن الله وضع عن أمتي ...».
2 / 137
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]