وقال في المغني بعد ذكر الطواف: هذا ظاهر كلام الخرقي إلا أنه ضم إليه السعي إن لم يكن سعى. وعلل الاقتصار على ذلك بأن الذي [بقي] (١) عليه بقية أفعال الحج. ثم قال: والمنصوص عن أحمد ومن وافقه من الأئمة أنه يعتمر. ثم قال: فيحتمل أنهم أرادوا الإحرام والطواف وسموه عمرة لأن ذلك جُلّ أفعال العمرة. ويحتمل أنهم ألزموه جميع أفعال العمرة لأنه إحرام مستأنف فكان فيه سعي وتقصير كالعمرة المنفردة. ثم قال: والأول أصح في المعنى.
وأما ما يلزمه ففيه روايتان:
أحدهما: بدنة؛ لأنه قول ابن عباس (٢).
ولأنه وطء في الحج فوجبت به بدنة كما لو لم يتحلل.
والثانية: شاة؛ لأنه وطء لا يُفْسِد الحج أشبه الاستمتاع دون الفرج الخالي عن الإنزال.
ولأن الإحرام خَفّ بالتحلل الأول فينبغي أن يكون موجَبه دون موجَب الإحرام التام.
قال المصنف ﵀ في المغني: هذا -يعني وجوب الشاة- ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي.
(١) بياض في ج، وقد استدركناه من المغني.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ١٦٨ كتاب الحج، باب ما يفسد الحج.
2 / 123
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]