وحلوا إذا حلوا فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم» (١) وكذلك روي عن الصحابة المتقدم ذكرهم والحجة ما مر.
وأما وجوب الإحرام من الموضع الذي أحرما منه أولًا فلأن القضاء يحكي الأداء.
وأما تسوية عمد وطء المحرم بسهوه فلأن ابن عمر وابن عباس وعبدالله بن عمرو ﵃ لما قالوا للواطئ في إحرامه: «أفسدت حجك» لم يستفصلوه عن سهوه، ولو افترق الحال لوجب الاستفصال.
قال ﵀: (ونفقة المرأة في القضاء عليها إن طاوعت، وإن أكرهت فعلى الزوج).
أما وجوب نفقة المرأة في القضاء عليها إذا طاوعت فلأنها أفسدت حجها بالمجامعة فكانت النفقة عليها.
ولقول ابن عمر ﵄: «واهديا هديا» أضاف الفعل إليهما فكان على كل واحد منهما هديه.
ولفظ ابن عباس ﵄: «اهد ناقة ولتهد ناقة» (٢).
ولأنها بمطاوعتها أفسدت حجها فكانت النفقة عليها كالرجل المفسد لنسكه.
وأما وجوبها على الزوج إذا أكرهها فلأنه هو المفسد لحجها فكانت عليه نفقتها كنفقة حجه.
قال ﵀: (ويتفرقان في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا. وهل هو واجب أو مستحب؟ على وجهين).
أما تفرقهما من الموضع المذكور فلأن في حديث ابن عباس ﵄: «ويتفرقان من حيث يحرمان ولا يجتمعان حتى يقضيا» (٣).
(١) سبق في الحديث السابق.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ١٦٧ - ١٦٨ كتاب الحج، باب ما يفسد الحج.
(٣) سبق تخريج حديث ابن عباس قريبًا.
2 / 121
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]