قال المصنف ﵀: (الخامس: الطيب. فيحرم عليه تطييب بدنه وثيابه وشم الأدهان المطيبة والادهان بها وشم الكافور والزعفران (١) والورس، والتبخر بالعود ونحوه، وأكل ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريحه. وإن مس من الطيب ما لا يعلق بيده فلا فدية فيه).
أما كون الطيب من محظورات الإحرام «فلقوله ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته: لا تحنطوه» (٢) متفق عليه. وفي لفظٍ لمسلم: «لا تمسوه بطيب» (٣).
وجه الحجة أنه منع المحرم الميت من الطيب مع أنه يستحب للميت فالمحرم الحي بطريق الأولى.
وفي حديث ابن عمر: «لا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه الزعفران ولا الورس» (٤) متفق عليه.
فعلى هذا يحرم عليه استعماله في بدنه وثيابه.
ويحرم عليه شم كل دهن مطيب والادهان به؛ لأنه يحصل به ما يحصل بشم الطيب نفسه.
ويحرم عليه شم المسك والكافور والعنبر والورس لأنه هكذا يستعمل.
(١) في المقنع: المسك والكافور والعنبر والزعفران.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٠٩) ١: ٤٢٦ كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٦) ٢: ٨٦٦ كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٦) ٢: ٨٦٦ كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٦٨) ٢: ٥٥٩ كتاب الحج، باب ما لا يلبس المحرم من الثياب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٧٧) ٢: ٨٣٥ كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ...
2 / 107
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]