قال ﵀: (وقطع الشعر ونتفه كحلقه، وشعر الرأس والبدن واحد، وعنه: لكل واحد حكم منفرد).
أما كون قطع الشعر ونتفه كحلقه فلاشتراك الكل في حصول الرفاهية بإزالته.
وأما شعر الرأس والبدن ففيهما روايتان:
أحدهما: أنهما واحد لأنه شعر من جنس واحد لم يختلف إلا موضعه أشبه ما على اللحية والإبط ونحوهما.
والثانية: لكل واحد حكم منفرد لأن الرأس يخالف البدن بحصول التحلل بحلقه دون البدن.
فعلى الأولى لو حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرة أو شعرتين وجبت الفدية لأنه حلق ثلاثًا أو أربعًا، وعلى الثانية يجب في كل واحدة ما تقدم ذكره فيما لا تجب فيه الفدية.
قال ﵀: (وإن خرج في عينه شعر فقلعه أو نزل شعره فغطى عينيه فقصه أو انكسر ظفره فقصه أو قلع جلدًا عليه شعر فلا فدية عليه).
أما عدم وجوب الفدية بقلع الشعر وقصه كما ذكر فلأن الشعر آذاه فكان له رفع أذاه من غير فدية كالصيد الصائل عليه.
وأما عدم وجوبها بقص ما انكسر من ظفره فلأنه يؤذيه بقاؤه بسبب منه أشبه الشعر المؤذي.
وفارق هذا ما إذا حلق الشعر لقمل أو صداع أو نحو ذلك فإنه تجب الفدية لأن الأذى من غير الشعر.
وأما عدم وجوبها بقطع جلد عليه شعر فلأن الشعر زال تابعًا لغيره والتابع لا يُضمن كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لا يجب ضمان الأهداب.
2 / 99
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]