قال المصنف ﵀: (يجب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة بخمسة شروط:
الإسلام، والعقل. فلا يجب على كافر ولا مجنون ولا يصح منهما.
والبلوغ والحرية. فلا يجب على صبي ولا عبد. ويصح منهما. ولا يجزئهما إن بلغ الصبي أو عتق العبد (١) إلا أن يبلغ أو يعتق في الحج قبل الخروج من عرفة، وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهما).
أما وجوب الحج. وهو في اللغة: القصد. ويحكى عن الخليل أنه قال: الحج كثرة القصد إلى من يعظمه.
قال الشاعر:
وأشهد من عوف حؤولا كثيرة ... يحجون سِبّ الزِّبرقان المزعفرا
أي يقصدون. والسِّب: العمامة.
والحج والحجة تفتح حاؤهما وتكسر.
وفي الشرع: اسم لأفعال مخصوصة.
وهو أحد أركان الإسلام بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حِجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران: ٩٧].
وأما السنة فقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس» (٢) متفق عليه. ذكر منها حج البيت.
(١) زيادة من المقنع.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٨) ١: ١٢ كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس».
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٦) ١: ٤٥ كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإيمان كلاهما من حديث ابن عمر ﵄.
2 / 65
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]