وأما كون صوم يوم النيروز والمهرجان يكره كما تقدم فلأنهما من أعياد الكفار ففي صومهما تعظيم لهما وتشبيه بأهلهما في التعظيم.
وأما قول المصنف ﵀: إلا أن يوافق عادة له فعائد إلى صوم يوم الجمعة وإلى المهرجان. وإنما لم يكره إذا كان له عادة بصوم ذلك الزمن لأن العادة لها أثر في مثل ذلك وقد دل عليه قوله ﵇: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من كان يصوم صومًا فليصمه» (١).
قال: (ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع، وإن قصد صيامهما كان عاصيًا ولم يجزئه عن فرض).
أما كون صوم يومي العيدين لا يجوز فلما روي أن عمر قال في يوم عيد: «هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم» (٢) متفق عليه.
والنهي ظاهر في التحريم.
وأما كون ذلك لا يجوز عن فرض ولا تطوع فلعموم الحديث المذكور.
وأما كون من قصد صيامهما يكون عاصيًا فلأنه تعمد فعل الحرام.
وفي كلام المصنف ﵀ إشعار بعدم عصيان من لم يقصد صيامهما وهو صحيح لأنه لم يقصد المخالفة فلم يوصف بالعصيان.
وأما كون من صامهما لا يجزئه عن فرض فلأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد والفساد لا يجامع الإجزاء، أو شرطه الصحة.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٣٢٧) ٢: ٢٩٨ كتاب الصوم، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين.
وأخرجه النسائي في سننه (٢١٧٤) ٤: ١٤٩ كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير ...، من حديث ابن عباس.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٨٩) ٢: ٧٠٢ كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٣٨) ٢: ٧٩٩ كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.
2 / 48
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]