ولأن البعض من الصاع يخرج عن العبد المشترك فجاز أن يخرج عن الحر كالصاع.
وأما كونه لا يلزمه ذلك على روايةٍ فلأن الفطرة طهرة فلا تجب على من لا يملك جميعها كالكفارة.
قال ابن عقيل: هذا هو الصحيح.
قال: (ويلزمه فطرة من يمونه من المسلمين فإن لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه ثم بامرأته ثم برقيقه ثم بولده ثم بأمه ثم بأبيه ثم بالأقرب فالأقرب في الميراث).
أما كون من يمون (١) أحدًا من المسلمين يلزمه فطرته فلأن في بعض روايات ابن عمر «أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن (٢) تمونون» (٣).
وفي تقييد المصنف ﵀ لزوم الفطرة بكون المخرج عنه من المسلمين مشعر بأنه لا يلزمه فطرة من يمونه من الكفار وهو صحيح لأن الفطرة طهرة للمفعول عنه والكافر لا يقبل الطهرة لأنه لا يطهره إلا الإسلام.
وأما كونه يبدأ بنفسه إذا لم يجد ما يؤدي عن جميع من يلزمه مؤنته فلما تقدم من قوله ﷺ: «ابدأ بنفسك» (٤).
ولأن الفطرة تبنى على النفقة، ونفقة نفسه مقدمة على كل أحد فكذلك فطرته.
وأما كونه يبدأ بعد نفسه بفطرة امرأته فلأن نفقتها آكد لأنها تجب مع اليسار والإعسار وتجب على سبيل المعاوضة.
وأما كونه يبدأ بعد امرأته بفطرة رقيقه فلأن نفقته تجب أيضًا مع اليسار والإعسار بخلاف الأقارب.
فإن قيل: فلم قدمت فطرة المرأة عليه؟
قيل: لأن نفقتها آكد لأنها معاوضة.
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه الدارقطني في سننه (١٢) ٢: ١٤١ كتاب زكاة الفطر.
(٤) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
1 / 751
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]