وهذه أصح لأنها أقوى دليلًا وأصح تعليلًا لما فيها من موافقة الخبر الصحيح. وقياس الجنسين على النوعين لا يصح لافتراقهما في قدر النصاب، والتخصيص على خلاف الأصل.
وأما كون أحدهما يخرج عن الآخر على روايةٍ فلما ذكر في الضم.
وأما كونه لا يخرج على روايةٍ فلأن جنسهما مختلف فلم يخرج أحدهما عن الآخر كالحب عن التمر والإبل عن البقر.
وهذه أصح لأن إخراج أحدهما عن الآخر من باب إخراج القيمة.
وقال المصنف ﵀ في المغني: وهو -يعني الإخراج- أصح إن شاء الله تعالى لأن المقصود من أحدهما يحصل، وكما لو أخرج المكسر عن الصحاح.
وقيل: اختلاف الروايتين مبني على الضم. فإن قلنا: يضم أجزأ إخراج أحدهما عن الآخر، وإلا فلا.
قال: (ويكون الضم بالأجزاء. وقيل بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين، وتضم قيمة العروض إلى كل واحد منهما).
أما كون ضم الذهب إلى الفضة بالأجزاء على المنصوص عن الإمام أحمد فلأنه لو انفرد لاعتبر بنفسه لا بقيمته فكذلك إذا ضم إلى غيره كالمواشي.