وأما كون المخرِج إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون على غير المنصوص؛ فلقوله ﵇: «فإذا زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة» (١). وقد تقدم أن المائتين فيهما أربع خمسينات وخمس أربعينات.
وأما كونه يخرج الحقاق على منصوص الإمام أحمد ﵀ عليه؛ فلأن الحقاق أنفع للمساكين لكثرة منافعها من الدر والنسل والحمل.
وحمل بعض الأصحاب كلام الإمام أحمد رحمة الله عليه على الأولوية لا على التعيين لما ذكر من الحديث.
ولأن في كتاب الصدقات الذي عند آل عمر: «فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أيُّ السِّنَّيْنِ وُجِدَت أُخذت» (٢).
وقال ابن عقيل: إن كانت كلها حقاقًا تعينت الحقاق، وإن كانت كلها بنات لبون تعينت بنات اللبون لأن الزكاة سببها النصاب فاعتبرت به.
وأما كون ما بين الفريضتين ليس فيه شيء. ومعناه: أن الزكاة تتعلق بالنصاب لا بما زاد؛ فلأن النبي ﷺ قال: «في خمس من الإبل شاة» (٣) أوجب الشاة في الخمس فاقتضى أن تكون غير واجبة في الزيادة عليها.
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال في كتاب عمرو بن حزم عن النبي ﷺ: «فإذا زادت الغنم على ثلاثمائة فليس فيما دون المائة شيء وإن بلغت تسعًا وتسعين حتى تبلغ مائة» (٤) فنفى الوجوب عن الزيادة.
وفيه أيضًا: «ليس في الإبل شيء حتى تبلغ خمسًا فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشرًا» (٥).
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٧٠) ٢: ٩٨ كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.
(٣) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٤) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٠٣٤) ٣٥١ كتاب الصدقة، باب صدقة الغنم وسننها.
(٥) أخرجه أبو عبيد في الأموال (٩٣٤) ٣٢٨ كتاب الصدقة، باب فرض صدقة الإبل ...
1 / 686
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]