وقال جابر: «ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق» (١). ولا يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا.
ولأن ملكه متزلزل لأنه بفرضية أن يعجز وهو محجور عليه لا (٢) يرث ولا يورث. وهو مشغول بوفاء نجومه.
وإما عبد قن لا مال له وذلك لا زكاة عليه؛ لأنه لا مال له فلا وجه لوجوب الزكاة عليه لأن الزكاة متعلقة بالمال وهو مفقود.
وإما عبد قن ملّكه سيده مالًا فإن قلنا أنه يملكه فلا زكاة عليه ولا على السيد: أما عليه فلأن ملكه ضعيف متزلزل متعرض للزوال بأخذ سيده له، وأما على السيد فلأنه إذا لم تجب على العبد الزكاة في ملكه لكونه متزلزلًا فلأن لا تجب على السيد بطريق الأولى.
وإن قلنا أنه لا يملكه فزكاته على السيد؛ لأنه ما انتقل عنه، وهو مالك له مستجمع فيه جميع الشرائط المعتبرة أشبه المال الذي لم يملكه العبد أصلًا.
قال: (والثالث: ملك نصاب فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقصًا يسيرًا كالحبة والحبتين).
أما كون ملك النصاب من شروط وجوب الزكاة: أما في الإبل فلقوله ﷺ: «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» (٣).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١٠٩ كتاب الزكاة، باب ليس في مال المكاتب زكاة.
(٢) في ب: ولا.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٥٨) ٢: ٩٤ كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٢٦) ٣: ٢٢ كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب.
1 / 667
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]