كان الأدب يجمعنا كثيرا فيؤنسنا التناشد والمذاكرة فاجتمعنا يوما عند أبي نواس وهو إذ ذاك في رهج دوامة مع محمد بن زبيدة وفينا دعبل بن علي ومسلم بن الوليد وأبو الشيص فلما كادت الكؤوس أن تغلب العقول قال أبو نواس قد اتفق اجتماعنا فلم لانتمم يومنا بما يفكرنا به المتأدبون قلنا له إنه ليوم ذاك فالتفت إلى مسلم فقال هات فلله إحسانك في الإجابة إذا نوديت فاختر من شعرك ما شئت فليس من شاعر إلا وهو يعرف حبة القلادة من شعره فاستوى مسلم جالسا وقال ليست بك حاجة إلى مكاثرتنا فقد علمنا أن معك من الكلام دره وخالص جوهره وإنما أردت إقرارنا لك بذلك فقد سلمناه لك فقال أبو نواس ما لهذا قصدت ولكنك تريد أن تفخر علينا بجودة شعرك فامض لما اجتمعنا عليه فلن ندع مشاركتك في ذلك لما تقدم من بقاء ذكره بين الادباء على مر الايام فابتدأ مسلم في قوله
( أجررت حبل خليع في الصبا غزل
وشمرت همم العذال عن عذلي )
فلما انتهى فيها إلى قوله
( موف على مهج في يوم ذي رهج
كأنه أجل يسعى إلى أمل )
فقال أبو نواس ما أراه يجيء بعد هذا الكلام ما يفي بوزنه ثم التفت إلى دعبل فقال هات الآن فكأني بك قد جئت بسقط شعرك
( ضحك المشيب برأسه فبكى )
قال دعبل هو ذلك فتجاوزني إلى غيري فقال كلا فأين استلذاذ السمع بعذوبة جيد الكلام فجاء بها إلى آخر بيت فقال أبو نواس أحسنت ملء فيك ثم التفت إلى أبي الشيص فقال الضادية الضادية فما خطر بخلدي قط قولك
( ليس المقل عن الزمان براض )
إلا حرك مني ساكنا وإنما اخترتها استحسانا لها فإن الأعشى كان إذا قال قصيدة عرضها على ابنته وكان قد ثقفها حتى بلغت التحكيم والإحسان لجيد الكلام ثم يقول لها عدي لي المخزيات فتقول
( أغر أروع يستسقى الغمام به
لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا )
পৃষ্ঠা ২১৮
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب