كان العباس بن محمد يتشوق أبا نواس ويميل إليه فلما رآه وسمع منه ورأى ظرفه وكماله أقبل عليه وقال يا أبا علي أريد أن أقول لك شيئا فأستحييك وأستحي من نفسي في ترك نصحك وقد بلغني أنك مكب على المعاصي مستهتر بالقبائح والمجون فقال أيها الأمير أما المعاصي فإني أثق فيها بعفو الله عز وجل وقوله تعالى فوالله لو أن السندي يقول ما قال سبحانه وتعالى لوثقت به فكيف بقول رب العالمين عز وجل وهو يقول
﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر﴾
الذنوب جميعا ) وأما المجون فما كل أحد يحسن أن يمجن وإنما المجون ظرف ولست أبعد فيه عن حد الأدب ولا أتجاوز مقداره ثم نهض العباس هذا والله الأدب الذي يحسن معه كل شيء
حدث الجماز أن أبا نواس احتاج حاجة شديدة واشتاق إلى شرب الخمر وهو ببغداد فلم يقدر على ما يشتري به خمرا فذكر أخا شاعرا في بعض القرى فخرج إليه فوجد صاحبه أسوأ حالا منه ووجده وعنده خابية شراب لا غير فقال له ما حالك فقال والله ما عندي مأكل فأشرب عليه الشرب فقال له أبو نواس ما ها هنا أحد نمدحه فقال ها هنا رجل من مضر يكنى أبا مالك إذا مدحته مدحني وإذا هجوته هجاني مثلا بمثل فنظر أبو نواس في شعر المضري فإذا هو شعر متظرف متكلف فدعا بالدواة وكتب إليه
( قل لأبي مالك فتى مضر
مقال لا مفحم ولا حصر )
( جئناك في ميت تكفنه
ليس من الجن لا ولا البشر )
( بل هو ميت عظامه خزف
والجلد قار والروح من عكر )
( ليس لنا ما به نكفنه
فكفن الميت يا أخا مضر )
( واعجل فقد مات فاعلمن ضحى
ونحن من نتنه على خطر )
( يا لك ميتا صلاة شيعته
عزف عليه والنقر بالوتر )
পৃষ্ঠা ২১২
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب