598

মুখতাসার তাফসির ইবনে কাসির

مختصر تفسير ابن كثير

প্রকাশক

دار القرآن الكريم

সংস্করণ

السابعة

প্রকাশনার বছর

১৪০২ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Interpretation by Narration
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
بعضهم: إلاهتك أي عبادتك (روي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما). قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كَانَ لِفِرْعَوْنَ إِلَهٌ يَعْبُدُهُ في السر، فَأَجَابَهُمْ فِرْعَوْنُ فِيمَا سَأَلُوهُ بِقَوْلِهِ: «سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَآءَهُمْ» وَهَذَا أَمْرٌ ثَانٍ بِهَذَا الصَّنِيعِ، وقد كان نكّل بهم قَبْلَ وِلَادَةِ مُوسَى ﵇ حَذَرًا مِنْ وُجُودِهِ، فَكَانَ خِلَافَ مَا رَامَهُ وَضِدَّ مَا قصده فرعون، وهكذا عومل في صنيعه أيضًا لما أراد إذلال بني إسرائيل وقهرهم، فجاء الأمر على خلاف ما أراد، أعزهم الله وَأَذَلَّهُ وَأَرْغَمَ أَنْفَهُ وَأَغْرَقَهُ وَجُنُودَهُ، وَلَمَّا صَمَّمَ فِرْعَوْنُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمُسَاءَةِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾،
وَوَعْدَهُمْ بِالْعَاقِبَةِ وَأَنَّ الدَّارَ سَتَصِيرُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * قَالُوا أُوذِينَا مِن قبلأن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ ما جئتنا﴾ أي فعلوا بنا مِثْلُ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْهَوَانِ وَالْإِذْلَالِ مِّن قَبْلُ مَا جِئْتَ يَا مُوسَى وَمِنْ بَعْدِ ذلك، فقال منبهًا لهم على حالهم الحاضر وما يصيرون إليه: ﴿عسى رَبُّكُمْ أَن يهلك عدوكم﴾ الآية. وَهَذَا تَحْضِيضٌ لَهُمْ عَلَى الْعَزْمِ عَلَى الشُّكْرِ عِنْدَ حُلُولِ النِّعَمِ وَزَوَالِ النِّقَمِ.
- ١٣٠ - وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
- ١٣١ - فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أَيِ اخْتَبَرْنَاهُمْ وَامْتَحَنَّاهُمْ وَابْتَلَيْنَاهُمْ ﴿بالسنين﴾ وهي سنين الْجُوعِ بِسَبَبِ قِلَّةِ الزُّرُوعِ، ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾، وقال رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ: كَانَتِ النَّخْلَةُ لَا تَحْمِلُ إِلَّا ثَمَرَةً وَاحِدَةً، ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾ أَيْ مِنَ الْخِصْبِ وَالرِّزْقِ ﴿قَالُواْ لَنَا هَذِهِ﴾ أَيْ هَذَا لَنَا بِمَا نَسْتَحِقُّهُ ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ أَيْ جَدْبٌ وَقَحْطٌ ﴿يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن معه﴾ أي هذا بسببهم وما جاؤوا بِهِ ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾، قَالَ ابن عباس: مصائبهم عند الله، ﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ وعنه ﴿ألا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله﴾ أي مِنْ قِبَلِ اللَّهِ.
- ١٣٢ - وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
- ١٣٣ - فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ والقُمّل وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُواْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ
- ١٣٤ - وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ
- ١٣٥ - فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ عَنْ تَمَرُّدِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَعُتُوِّهِمْ، وَعِنَادِهِمْ لِلْحَقِّ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ فِي قَوْلِهِمْ:

2 / 44