Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
প্রকাশক
مكتبة الكوثر
সংস্করণ
الخامسة
প্রকাশনার বছর
١٤١٨ هـ
প্রকাশনার স্থান
الرياض
জনগুলি
•Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
মিশর
فَنَفَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَرَسُولُهُ ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ (١) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (٢) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إن كنتم صادقين﴾ (٣) .
وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَا عَدْوَى) فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتُجْرَبُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟) وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بنحوه.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ) قالوا: وما الفأل؟ قال: (كلمة طيبة) .
وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صفر) وَالْأَحَادِيثُ فِي نَفْيِ الْعَدْوَى كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ حَدِيثُ: (لَا يورد ممرض على مصح) وحديث: (فر مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ) وَكِلَاهُمَا فِي صحيح البخاري متصلًا بحديث: (لا عدوى ولا طيرة) .
وَالْجَمْعُ بَيْنَ نَفْيِ الْعَدْوَى وَبَيْنَ النَّهْيِ عَنْ إِيرَادِ الْمُمْرِضِ عَلَى الْمُصِحِّ وَالْأَمْرُ بِالْفِرَارِ مِنَ المجذوم والنهي عن القدوم على بلاد الطاعون وما في هذا المعنى من ثلاثة أوجه:
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ ﷺ أمر بالفرار من المجزوم لِئَلَّا يَتَّفِقُ لِلْمَخَالِطِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ابْتِدَاءً لَا بِالْعَدْوَى الْمَنْفِيَّةِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ بِسَبَبِ الْمُخَالَطَةِ فينعقد ثُبُوتَ الْعَدْوَى الَّتِي نَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقَعُ فِي الْحَرَجِ فَأَمَرَ ﷺ بِتَجَنُّبِ ذَلِكَ شَفَقَةً مِنْهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَرَحْمَةً بِهِمْ وَحَسْمًا لِلْمَادَّةِ وَسَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لَا إِثْبَاتًا لِلْعَدْوَى كَمَا يَظُنُّ
(١) التوبة: ٥١.
(٢) التغابن: ١١.
(٣) آل عمران: ١٦٨.
1 / 296