মুখতাসার ফি মানতিক

المختصر في المنطق

জনগুলি
Logic
•
অঞ্চলগুলি
তিউনিসিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
হাফসিদ রাজবংশ
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كثيرا إلى يوم الدين
قال الشيخ الفقيه العالم الصدر الشهير الخبر النبيل المتفنن الأصيل، نسيج وحده وفريد عصره، أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح المجاور المقدس المرحوم أبي عبد الله محمد بن عرفة الورغمي نسبا إلى التونسي مولدا ومنشأ برد الله ضريحه واسكنه من أعلى الجنان فسيحه.
الحمد لله الذي لا مهدي إلا من هداه. ولا كائن إلا من قضاه. ونشهد أن لا اله إلا الله وإن كل كمال بالحقيقة له. وكل نقص ولو بالمجاز منفي عنه وان محمدا رسوله. المنحصر الأفضلية في شخصه المخصوص بجوامع الكلم ظاهر لفظه ونصه.
وبعد لما مزج اكثر متأخري علماء الأصليين بكلامهم كثيرا من القواعد المنطقية وفصولا من أحكامه التصورية والتصديقية حتى إن بعض من أدركناه من أشياخ الزمان كان يلمع ببعض ألفاظ مبادئ الفن في المسائل الفقهية فيما يدعيه ويفسره فيسكت بذلك عن مراجعته غير المشارك فيه سكوت الأخرس عما يتيقنه ويستبصره فأوجب ذلك المشاركة فيه علما وتعليما واتباع الحق فيه ردا وتسليما وربما كان يجري في الإلقاء لطلبة من تحقيق وتحصيل وتدقيق وتأصيل ما لا يجدونه مسطورا مقررا ولا منقولا ولا محررا.
فرأيت أن اجمع لهم قواعد الفن بوسط الاختصار مع زيادة عرية عن الإكثار منبها على ما قيل من مشهور رأى مضعف وبرهان مزيف. فالله أسال ان يجعل ذلك للنصيحة الدينية خالصا ولخير الدنيا والآخرة جالبا قانصا كاملا لا ناكصا ولا ناقصا.
العلم الذي هو مطلق الإدراك: تصور ان كان إدراكا لغير مطابقة النسبة الحكمية لما في نفس الأمر، وتصديق إن كان إدراكا لها. ويشمل التصديق علما واعتقادا وظنا ووهما وشكا لانا المطابقة اعم من كونها جزما لدليل أو دونه أو راجحة أو مرجوحة مساوية ومن ثم شمل تصديق الممكنة عامة وخاصة.
الفخز: التصديق تصور أمر مع الحكم عليه بإيجاب أو سلب. الأقدمون: هو نفس الحكم. والمشهور إن العلم أما تصور أو تصديق.
ورد على الثالث بعدم اندراجه وعلى الثاني بلزوم كون قسم الشيء قسيما له. وأجاب الأثير والسراج بان المقسم مطلق للإدراك والقسيم المقيد بعد الحكم. ورده ابن البديع بأنه إن أريد بالتصديق مجموع الإدراك والحكم لما يندرج لعدم صدق الجزء على الكل وان أريد به الإدراك المقيد بالحكم كان الحكم خارجا عن التصديق وهو نفسه أو جزءه وبأن العلم انفعال والحكم فعل.
قلت: إن أرادوا بالتصديق إدراك مطابقة النسبة الحكمية استقام التقسيم والجزء المعقول يصدق على الكل كالحيوان الناطق على الإنسان والممنوع المحسوس كالسقف أو الجدار على البيت فلعله من الأول. وليس كل منهما ضروريا لا يتوقف على نظر وهو استحضار ما يفيد إدراكه إدراك غيره فيدخل مفيد التصور ولو بالخاصة على المشهور.
وقول الفخر: ترتيب تصديقات يتوصل بها لعلم أو ظن لا ينعكس لخروج مفيد التصور ولا نظريا يتوقف عليه وإلا لما احتجنا التحصيل ولا قدرنا عليه فبعض كل منهما نظري يمكن تحصيله من بعضه الضروري.
وللفخر مذهب يأتي في المعرف.
ولما غلط الفكر كثيرا احتيج لقانون تعصم مراعاته الفكر من غلطه وهو المنطق. قيل: إن كان ضروريا فلا يتعلم وإن كان نظريا تسلسل.
قيل: منقسم يكتسب نظرية من ضرورية. قيل: إن كفي ضرورية فلا حاجة لنظرية وإلا تسلسل.
قلت: ضرورية كاف في بعض الطرق الموصل لباقيه لا في كلها ثم رأيته في بيان حق السراج. وجواب الخونجي والأثير بكفايته وان الإحاطة بكل الطرق أولى ضعيف لاقتضائه اولية تحصيله لا وجوبه. وجواب مطالع السراج بأن نظرية يكتسب من ضرورية بطريق بين حسن.
وموضوع كل علم ما يبحث فيه عن عارضة الذاتي وهو ما لحقه كذاته أو مساويا أو أعمها الذاتي لا عن عارضة الغريب، ما لحقه لاخصه أو أعمه العرضي.
فموضوع المنطق التصورات والتصديقات وفي كونها الثواني أي هي من حيث الحكم لبعضها على بعض تقييدا وخبريا موصلة لعلم مجهول نوعا توصلا قريبا أو من حيث مطلق توصيلها وان بعد قولا الاثير مع الفخر والشيخ والكاتبي مع السراج والخونجي محتجا لهما في التصور من حيث كونه جزئيا وكليا واحد الخمسة والتصديق من حيث كونه عدولا وتحصيلا وعكسا ونقيضا.

1 / 1

وموصل الأول قريبا يسمى قولا شارحا والثاني كذلك حجة، وقدم الأول وضعا لتقدم التصور التصديق طبعا ضرورة إن الحكم والمحكوم به وعليه إن لم يتصور امتنع الحكم. ولا يلزم تصور حقيقة المحكوم عليه بل بوجه ما. قيل: لو استدعى الحكم على الشيء تصوره بوجه ما صدق المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه وهو كاذب لآن المحكوم عليه فيه إن كان مجهولا مطلقا تناقض كذبه وإن كان معلوما من وجه أمكن الحكم عليه فالحكم بامتناعه تناقض.
قلت: الحكم عليه باعتبار الشعور به من حيث ذاته ولا تناقض بينهما كاختلاف كيف: حينية، ومطلقة، وجواب الخونجي والسراج بان هذه القضية. يمتنع صدقها خارجية لامتناع موضوعها في الخارج فان كل خارجي معلوم من وجه فيمتنع لزومها لمقدمها وصدقها حقيقية يمكن من غير تناقض فيه نظر لان كذب التالي في نفسه لا يمنع لزومه المقدم وإلا لما صدقت لزومية استثنى فيها نقيض تاليها ولمنع كل خارجي معلوم من وجه. دلالة اللفظ.
وقول الخونجي والأثير والسراج هي فهم في المعنى من اللفظ رده الكاتبي بان الفهم ثان عن الدلالة باللفظ الثانية عن الدلالة فلو كان إياها ما لزم تأخر الشيء عن نفسه بمرتبتين. وابن واصل بثبوتها للفظ قبل الفهم منه وبصحة تعليله بها فيلزم تعليل الشيء بنفسه ورده بمنعه لان المعرف غير المعرف به ولذا لم يقبح هذا إنسان لأنه حيوان ناطق.
والحق إن الحيثية كالمادية والفهم كالغائية فهي مشتركة لقول الشيخ أولا هي ارتسام معنى في النفس لارتسام لفظ في الخيال تعرف النفس إن المسموع للمفهوم. وثانيا لا يدل لفظ بذاته وإلا كان لكل لفظ معنى بل الواضع جعله دالا أي بحيث إذا أطلق فهم منه المعنى. وهي على أمر لوضعه له مطابقة ولكله تضمن ولملزومه الذهني التزام. ولازمه التزام من حيث هو كذلك فيهما احترازا من المشترك بين المعنى وجزئه أو لازمه. فألزموه ذلك في الأولى. وابطل ابن التلمسانى عكس الأولى بالمسمى البسيط.
الفخر: هي على تمام مسماه مطابقة وجزءه تضمن.
قلت: وبقصوره على بعض صور نقض طرده وهي دلالته على آخر أجزاء مسماه. والمعتبر اللازم البين وهو ما يلزم من فهم المسمى فهمه. والمعروف كونه ذهنيا إذ لا فهم دونه لا نقل ابن الحاجب انه خارجي لحصول الفهم دونه كما في العدم والملكة. وفي كونه شرطا أو سببا قولا الأكثر وشيخنا ابن الحباب بناء على إن دلالة الفهم أو الحيثية.
والمشهور دخول دلالة المركب فيها. قالوا لان دلالة الهيئة التركيب بالوضع. وما دل بالأخيرتين دل بالأولى دون عكس لجواز بساطة المسمى وعدم لازمه البين. وزعم الفخر عكس الأخيرة لأن لكل لازما اقله ليس غيره. رد بمنع كونه بينا لأنه ما لزم من فهم المعنى فهمه لا ما إن فهم لزومه. ولفظ الأولى حقيقية وغيرها مجاز. والأولى لفظية والثانية عقليه. وفي كون الثانية مثلها أو كالأولى قولا ابن التلمساني مع الفخر والامدى. والأخيرة قيل مهجورة وفسره الكاتبي بعدم استعمالها في جواب ما هو، ورده الأثير بان التضمن كذلك. وفسره بمنعها في ذكر أجزاء المحدود كحساس ناطق في إنسان. والدال على مركب إن قصد بجزئه جزء معناه وهو المؤلف وإلا فمفرد.
وقيل المركب ما دل جزءه على غير جزء معناه دون جزئه.
وخص الفخر تقسيمه بالدال بالمطابقة فقال ابن التلمساني لا معنى له لانقسام الأخيرين إليهما. ووجهه القرافي بان تخصيصه بإحداهما يخرج البسيط وغير ذي اللازم البين. ويرد بان المتعقب تخصيصه به دونه أعمه المقرون بال لا الأخيرين وغيره بأنه اعم منهما فاستلزم تقسيمه. ورد بان مقسم الأعم لا يقسم الأخص. والمفرد مشترك إن عدد الوضع معناه وإلا فمنفرد علم إن تشخص بالوضع وإلا فمتواطئ استوت أفراده فيه وإلا فمشكك، فعل إن استقل بمعناه دالا بهيئته على زمنه، اسم إن لم يدل بها، حرف إن لم يستقل.

1 / 2

وتصويب ابن واصل إبطال الخونجي عكس رسم الفعل فما يرادفه في لغة العجم لأنه فيها يدل على الزمان بذاته، ونظر المنطقي عام في اللغات، يرد بان عموم نظره فيها باعتبار أحكامها العلمية وهذه لفظية تختلف بحسب اللغات. وشد الفخر في قولهم الفعل والحرث لا يخبر عنه بان المخبر عنه فيه إن كان اسما كذب وان كان فعلا أو حرفا تناقض. وأجيب بان المراد لا يخبر عن معناه معبرا به عنه. واللفظ مرادف إن وافق غيره في المسمى وإلا مباين، كلي إن لم يمنع تصور معناه شركه فيه.
الأثير: امتنع وجود إفراده أو أمكن وما وجد أو وجد واحد وامتنع غيره أو أمكن أو وجد وزيادة غيره غير متناهية غير خفية، جزئي إن منعها أخص من الجزئي الإضافي المندرج تحت كلي، وليس جنسا له لتصوره دونه. والإضافي اعم من الكلي من وجه والمفهومان إن لم يصدقا على واحد تباينا وإلا. لزم صدق كل منهما صدق الآخر تساويا. وإن لزم صدق أحدهما الآخر فالملزوم أخص مطلقا وإلا فكل اعم من الآخر من وجه. ونقيضا المتساويين مثلهما ونقيض الأخص مطلقا اعم من نقيض الأعم مطلقا ونقيض الأعم من وجه لا يلزم كونه اعم من نقيض الآخر أو أخص. لان نقيض الأخص اعم من عين الأعم من وجه مع المباينة الكلية بين نقيض الأعم وعين الأخص وبين نقيضي المتباينين مباينة جزئية لصدق نقيض كل منهما مع الآخر فان صدق مع نقيضه أيضا تباين نقيضاهما تباينا جزئيا وإلا فكليا والمحقق الجزئية. والكلي إن اعتبر من حيث هو طبيعي موجود لان جزء الموجود ومن حيث كونه كليا منطقي ومن حيث مجموعهما عقلي.
الأثير: وفي وجودهما خلاف. وخص التلمساني الخلاف بالثالث. والمقول في جواب ما بجملة أجزاء وفي طريقة كل جزء منهما دل عليه مطابقة والداخل في جوانبه كل جزء منها دل عليه تضمنا. والكلي أقسام: الأول. الجنس المقول على كثيرين مختلفين بالحققة في جواب " ما هو؟ " فيخرج العرض العام. وأورد إن القول على كثيرين اعم من الجنس المطلق لأنه مقول عليه وعلى غيره لكنه أخص منه لأنه جنس للخمسة.
وأجيب بأن الأول باعتبار ذاته. والثاني من حيث كونه جنس للخمسة. ومن هنا تعقب شيخنا ابن الحباب قول ابن اندارس المقول على كثيرين عرض عام للجنس. وفي لزوم كون الجنس ذا نوعين طريقا الأثير والكاتبي. وعلى الأول في لزوم كونهما خارجين نقل الأثير عن المشهور ورأيه. والجنس إن كان تحته جنس لا فوقه فعال وعكسه سافل، وما فوقه وتحته متوسط ومقابله مفرد. ومنع الفخر كون الجنس جنسا لها لامتياز ثلاثتها بعدمي ومجموع وجدودي وعدمي لا يكون نوع وجدودي. والجنس لا يكون ذا نوع واحد. ورده السراج والكاتبي باحتمال كون العدمي عارضا لمقوم وجدودي ومنع وحدة نوع الجنس كوحدة شخص النوع.
قلت غي الأول نظر إذ الماهيات العقلية لا تثبت بالأمور الاحتمالية. الثاني النوع الحقيقي المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب " ما هو؟ " فخرج الفص والخاصة. والإضافي في الإشارات المقول عليه وعلى غيره الجنس قولا أوليا. الفخر: لأنه لا يكون نوعا إلا بنسبته لقريب جنسه والحقيقي لكل ما فوقه. الأثير والخونجي: احتراز من الصنف لأنه بواسطة النوع. وبينهما عموم من وجه الانفراد الحقيقي في البسطة والإضافي في الجنس المتوسط واجتماعها في السافل. ومراتب الإضافي كالجنس. الأثير: الجنس وإن علا والفصل وإن أخذا مجردين كانا نوعين حقيقين. الفخر أحد الخمسة الحقيقي لأنها محمولات والإضافي موضوع.
ورده السراج والخونجي والأثير بأن كونه موضوعا لا يمنع كونه محمولا. يرد بأن كونه إضافيا إنما هو من حيث كونه موضوعا فقط. الثالث: الفصل في الإشارات المقول على الشيء في جواب " ايما هو " في جوهره. زاد في الشفا من جنسه. الفخر: كمال المميز عما يشارك في الجنس. الأثير: فلو تركبت ماهية من امرين يساوينها كان كل منهما فصلا على الأول لا الأخيرين ولو تركبت منهما مع جنس فكذلك على غير الأخير ومجموعهما فصل عليه. ونسبته للجنس بالتقسيم والنوع بالتقويم. ومقوم العالي مقوم السافل دون عكس والمقسم عكسه.

1 / 3

وأوجب الشيخ كونه علة لوجود حصة النوع من الجنس لان أحدهما إن لم يكن علة الآخر استغنى كل منهما عن الآخر. وليس الجنس علة له إلا استلزمه فتعين العكس. وأجابوه بأنه لا يلزم من عدم العلية التامة الاستغناء ولا من العلية غير التامة الاستلزام.
ومنع الفخر وجوبه بان الفصل قد يكون صفة والصفة لا تكون علة للموصوف. ورده الأثير والسراج والخونجي بان ذلك في الماهية الحقيقية ممنوع.
قلت: القول بالعليه عندنا باطل بين في الكلام وليس كل جزء جنسا أو فصلا كأجزاء العشرة بل الجزء المحمول أحدهما. قالوا فصل الإنسان الناطق لا النطق الذي لا يحمل عليه إلا بالاشتقاق وكذلك البواقي وحيث يطلق ذلك فهو مجاز.
الرابع: الخاصة: في الشفاء: الكلي المقول على أشخاص نوع واحد ما تحت طبيعة في جواب أي شيء هو قول غير ذاتي، وفي الإشارات بدل أشخاص نوع واحد ما تحت طبيعة واحدة. قالوا: على الأول تدخل خاصة النوِع وان علا أو توسط أو سفل لا خاصة الجنس العالي وعلى الثاني تدخل. وربما كان خاصة العالي عرضا عاما للسافل. وتكون لازمة وشاملة. السراج: وتخصيص قوم الخاصة بالأولى يبطل التقسيم المخمس. وقد تكون مركبة من أمور كل منها اعم منها.
الخامس: العرض العام المقول على ما تحت اكثر من طبيعة واحدة قولا عرضيا. وظنه بعض الناس قسيم الجوهر. ورده الخونجي والسراج بان هذا قد يكون جوهرا ومحمولا على الجوهر حملا حقيقيا دون ذلك. وذلك قد يكون جنسا دون هذا.
فالكلي تمام ماهية أفراده نوع وجزءها جنس أو فصل وخارجا عنها خاصة أو عرض عام. والثاني يسمى ذاتيا. والشيخ قد يفسر الذاتي بما ليس بعرضي فالماهية عليه ذاتية. والذاتي جنس أو فصل لأنه إن ١ صان مقولا في جواب " ما هو؟ " كان جنسا وإلا فأن اختص بالماهية كان فصلا لتمييزه الذاتي اياها فان كان تمام مميزها بقريب وإلا ففصل. فصل وان لم يختص بها امتنع كونه تمام مشترك بينها وبين ما يخالفها وألان مقولا عليها في جواب " ما هو؟ " والفرض خلافة فوجب كونه جزءا من تمام المشترك لا مباينا له ولا أخص ولو من وجه لوجود المباين والأعم ولو من وجه دون مباينة وأخصه وامتناع وجود الكل دون جزئه ولا اعم وإلا وجد دونه مشتركا بينها وبين ماهية ما.
وامتنع كونه تمام المشترك لفرض كونه غير تام فكان جزءا من تمام المشترك بينهما وعاد الكلام وتسلسل فوجب كونه مساويا لتمام المشترك فهو جنس وفصل للماهية عما يشار لَها في ذلك الجنس. والخارج غير لازم إن لم يمتنع رفعه عن الماهية وإلا فلازم للوجود أو للماهية بوسط وهو البعيد أم هو القريب والوسط ما يقرن " بلانه " كذا وإلا لما جهل حمل أمر على غيره وتسلست اللوازم.
معرف الشيء ما أوجب تصوره أو تمييزه عما سواه. فشرطه كونه أجلى منه ومتصورا قبله ومساويا له في الصدق، وحد تام إن كان بالجنس القريب والفصل، ناقص إن كان به فقط أو به وبالجنس البعيد. ورسم تام إن كان بالقريب والخاصة وناقص إن كان بها فقط أو بها وبالبعيد.
وقول نصير الدين السمرقندي: زعم بعض المحدثين إن مجرد الفصل أو الخاصة يفيد تعريفا ناقصا خلاف قول المحققين لا يفيد شيئا غريب. التعريف بالمثل تعريف بمحض المشابهة. رسم وخلل كل بعدم شرطه. ويقدم الأعم لكونه اعرف. وفي كونه أوجب أو أولى قولا السراج والأثير مع الخواجي وخلل لفظه عدم ظهور دلالته. وللفخر في بعض كتبه: لا شيء من التصور أما بمكتسب لان التصور أما مشعور به أو غير مشعور وكل مشعور به يمتنع طلبه لأنه تحصيل حاصل وكل غير مشعور به كذلك للغفلة عنه.
ورده الخونجي والأثير والسراج بان المعلوم ببعض اعتباراته يمكن طلب حقيقته وطلب ماهية الجن. والمراغي بكذب القياس لان العكس المستوي لعكس نقيض كل من الحمليتين ينافي الأخرى. ورد الثلاثة بان موضوع الحمليتين تصور مشعور به وتصور غير مشعور به لا مشعور به ولا غير مشعور به والعكس المذكور لكل من القضيتين لا ينافي الأخرى.
والخونجي والسراج بمنع انعكاسه عكس النقيض إلى الموجب المنعكس عكس الاستقامة إلى منافي الثاني. وشك في التعريف بأنه يمتنع تعريف الشيء بنفسه أو بكل أجزائه لأنها وببعضها لان معرف المركب معرف كل جزء منه وبالخارج لتوقفه على اختصاصه بها الموقوف على معرفتها وعلى العلم بما سواها مفصلا.

1 / 4

وأجاب الخونجي والسراج بأن معرفة الكل قد لا يعرف جزءه لكونه معروفا ومنع توقف التعريف بالخارج على معرفة الاختصاص. سلمناه لكن توقف الاختصاص على العلم بها من وجه.
قلت: اقتصارهما على جواب الأول يلزمهما الشك في الحد التام. ويجاب بأن إجابة الأثير بأن أراد بكل أجزائه ما سوى الهيئة الاجتماعية منعنا أنها هو وإلا سلمناه بكلها وادعيناه ببعضها وهو هي غير الهيئة الاجتماعية تفيد كونه بالبعض فشمل جواب الأول.
والمركب إن لم يستقل معناه تقييدي وإلا فأن دل بذاته على طلب فعل فأمر مع الاستعلاء. وسؤال مع الخضوع. والتماس مع التساوي. وعلى طلب كفه نهى مع الاستعلاء. ومع الأخيرين الأخيران. وعد الابياري ما دل على الطلب مفردا وإلا فان لم يحتمل الصدق والكذب فتنبيه منه التمني والترجي والقسم والنداء وان احتملكما فيخبر وقضية مقدمة إن جعل جزء قياس فان تحلل طرفا القضيتين إلى مفردين أو ما قوتهما قوتهما فحمليه وإلا فشرطية.
والحملية مركبة من محكوم عليه هو الموضوع وما صدق عليه تصورا هو العنوان كان تمام ماهيته أو جزها أو خارجا وما حكم بصدقه عليه أو سلبه عنه موجبه أو سالبة هو المحمول أو نسبة صدقه أو سلبه فان صرح بلفظها وهي الرابطة زمانية كانت أو غير زمانية ك " كان " وفثلاثية وإلا فثنائية.
وتعقب ابن واصل قولهم " هو رابطة " بأنه اسم لطرف قضية أو لمنع كون ما بعده نعتا للاسم لا للنسبة حسن. وفي اعتبار صدق العنوان بالفعل وقتا ما أو بالإمكان قولا الشيخ والفارابي. والتشكيك في الحمل بأن المحمول أن كان نفس الموضوع فلا حمل وان كان غيره امتنع لامتناع كون الشيء عين غيره مردود بأن معناه الحكم بصدق أمر على أمر بواسطة صدق ثالث ولا امتناع فيه. وما موضوعها جزئي مخصوصة وكلي دون سور. الشيخ: وهو ما دل على كمية الموضوع لا أجزائه مهمله مساوية للجزئية وبه محصورة. وسورها موجبة كلية " كل " ومرادفة. وجزئية " بعض " و" واحد ". وسالبة كلية لا شيء ولا " واحد ". وجزئية " ليس كل " و" ليس بعض " و" بعض ليس ". والأولى للسلب عن الكل مطابقة وعن البعض التزام عكس الأخيرين.
والثاني قد يذكر للسلب الكلي ولا يذكر للإيجاب بوجه عكس الثالث. فمعنى كل ج كل أفراده لا الكلي ولا الكل وإلا لم يتعد الحكم من الأوسط الأصغر لا ما حقيقته ج ولا ما هو موصوف به بل الأعم منهما لمنع الأول اندراج الأصغر تحت االأوسط الثاني يوجب لكل موضوع موضوعا وما اعتبر في صدق عنوانها وجود موضوعها في الخارج خارجية وما اعتبر فيه تقدير وجوده حقيقية. وقيدها الأثير بتقدير الإمكان العام. قال وربما استعملت القضية بمعنى الوجود الرهني.
وحق السور اقترانه بالموضوع لأنه ذو الأفراد فان قرن بالمحمول سميت منحرفة كلية الموضوع أو جزئيه، ومحمولها كذلك. فأقسامها أربعة كلما كان أحد طرفيها شخصا مسورا أو محمولها إيجابا كليا أو سلبا جزئيا أو مادتها امتناعا أو موافقة من الإمكان لزم صدقها اختلاف طرفيها في مقارنة حرف السلب وإلا لزمه امتناعه.
والمعدولة ما السلب جزء طرفيها وغيرها محصلة. فالأقسام أربعة والمعتبر حال المحمول فأن توافقت القضيتان في أحدهما لا كيفهما تناقضتا بشرطه وعلى العكس تعاند صدقهما إيجابا لا كذبهما لجواز عدم موضوعهما وكذبهما سلبا وإلا صدقت الموجبتان وان اختلفتا فيهما فالسالبة اعم من الموجبة لتوقفها على وجود الموضوع مقررا أو مقدرا. وأورد منع لزوم وإلا صدقت الموجبتان بل اللازم وإلا كذبتا أخص وكذب الأعم يوجب كذب اخصه.
وجواب ابن واصل بأن كذبهما معا لما كان محمالا استلزم المحال مصادرة والصواب وإلا صدقتا وكذبتا معا. السلب إن تأخر عن الرابطة جزء من المحمول وان تقدم فسالب فلا لبس بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة ثلاثيتين وتمييزهما ثنائيتين بالنية أو تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب ك " غير " وبعض بالسلب ل " يس ".
الفخر في الملخص: لا يشترط وجود موضوع المعدولة عدم البصر إن صدق على الموضوع المعدوم فذلك والأصدق عليه البصر فلم يجب وجوده لإيجاب المحصل بأولى المعدول. ورد بأن الصادق حينئذ السالبة المعدولة وهي اعم من الموجبة المحصلة.

1 / 5

وقال في شرح الإشارات: ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته في نفسه فلا تكون المعدولة موجبة. ورد بأن المعتبر في الموجبة وجود ذات الموضوع لا وصفه ولا محمولة وقد يصدق عدمي على وجودي. وعدول الموضوع قليل الفائدة ويفرق بينه وبين السلب تقدم حرف السلب على السور وتأخره كالرابطة وان اقترن به لفظ ما أو ما في معناه جعله إيجابا.
وفي الموجبة المعدولة أقوال: الأول: ذات عدم الشيء عما من شأنه نه له في ذلك الوقت. الثاني: أو قبله أو بعده. الثالث: أو من شأنه أو نوعه أو جنسه القريب. الرابع: أو البعيد.
فأبطل الشيخ الكل بإنتاج الجوهر ليس بعرض غني عن الموضوع. الجوهر غني عن الموضوع ولا ينتج إلا بإيجاب صغراه مع إن ليس من شأن الجوهر ولا بحسب نوعه ولا جنسه.
ورده الخونجي والسراج بإلزامه عدم وجود الموضوع في الموجبة لإنتاج الخلاء ليس بموجود وكل ما ليس بموجود ليس بمحسوس وبان الصغرى السالبة في الأول إنما لا تنتج إذا لم تتكرر النسبة السلبية وان تكررت أنتجت والبديهية تشهد به.
وكيفية النسبة الحكمية في الواقع تسمى مادة وفي الذهن أو اللفظ جهة لإن ذكرت فالقضية موجبة وإلا فمطلقة. والضرورة وجوب ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه فأن كانت لذاته فضرورية وما دام موصوفا بالعنوان فقط مشروطة عامة ومع لا دوام ذاتيا مشروطة ولوقعت معين مدخل في الضرورة فهي اعم من الذاتية من وجه وال مطلقا. وفي كونها حقيقة في الأولى أو الثانية قولا السراج مع ابن البديع والخونجي.
والدوام دوام ثبوت المحمول كما مر فبالثلاثة الأول دائمة مطلقة وعرفية عامة وخاصة. والإمكان قديما سلب ضرورة الطرف المخالف فيشمل الواجب ويناقص الامتناع، وحديثا سلب ضرورتهما فيخرج ويثلث المواد وعليه الأول عام والثاني باعتبار الذات خاص وباعتبارها في المستقبل استقبالي وبأعتبار الذات والوصف والوقت أخص.
والمعتبر من قضاياه الخاصة والعامة. وفي كون محمولها حاصلا بالفعل والقوة ثالثها بالأعم منهما. للفخر والكشي والمحققين.
ورد فيه السراح الأول بأنه يصيرها وجودية لا ضرورية وهي غيرها وقدح فيه بأنه لو ثبت لحمل هو أو نقيضه على الواجب مع صدق كل ممكن إلا يكون وما ليس بممكن ممتنع فيلزم الواجب ممكن إلا يكون أو ممتنع وبأن وجد الأمر أو سببه امتنع عدمه والاقارن وجوده عدمه فوجب وإلا امتنع وجوده فلا إمكان.
ورد الأول بأن أريد العام منعت الكبرى وإلا منعت الصغرى والثاني بأن المدعي ثبوته باعتبار الذات من حيث هي هي. وما حكم فيها بالنسبة الفعلية مع لا دوام أولا ضرورية وجودية لا دائمة أولا ضرورية ودونه مطلقة. وخص الاسكندر المطلقة بالأولين. وما تضمن منها إيجابا وسلبا مركبة وما تضمن احمهما فقط بسيط. فالممكنة الخاصة مركبة ايجابها كسلبها.
وهذه الثلاث عشرة اصطلحوا على اعتبارها في أحكام التناقض العكسي والاختلاطات. ومعرفة نسبة كل منها للأخرى بأن تنافي جزءاهما تباينا وإلا فأن زادت أجزاء احمهما على الأخرى فذات الزيادة أخص مطلقا وإلا فمن وجه. والموضع الطبيعي للسور مجاورة الموضوع وللرابطة مجاورة المحمول وهي بها ثلاثية وللجهة مجاورة الرابطة وهي بها رباعية وليست بالسور خماسية لعدم لزوم القضية في الواقع كالمخصوصة والرابطة والجهة تلزمانها.
ونقلوا عن الشيخ قد تكون للسور جهة في كيفية العموم والخصوص خلاف جهة الحمل. فان قولنا " كل إنسان كاتب بالإمكان " لا نشك فيه ونشك في قولنا " عموم الكتابة للكل ممكن ".
قال الشيخ: ويصدق " كل إنسان يشبعه رغيف " بالإمكان والجهة للحمل أي كل واحد يشبعه ذلك بدلا عن الآخر ولا يصدق والجهة للسور أي جمعهم يشبعه ذلك بالإمكان. والأول اعم من الثاني والتغاير في القضايا الخارجية ظاهر إذ لو فرض زمن لا حيوان فيه إلا الإنسان صدق " كل حيوان إنسان " بالضرورة جهة للحمل دون السور لإمكان حيوان لا يكون إنسانا وصدق " كل حيوان يمكن إلا يكون إنسانا " بجهة " السور دون الحمل. وجزئيتا الممكنتين والضرورتين يتلازمان وان تغاير مفهومهما.

1 / 6

قلت: حاصل جهة السور معية أفراده في ثبوت المحمول لها أو سلبه وذلك يوجب كون الجزئية ذات جهة السور أخص من الجزئية غير ذات جهته لاقتضائها معنى المعية الملزوم للتعدد وعدم اقتضاء الأخرى ذلك فتصق حين لا تعود إلا إن يكون معنى جهة السور عدم افتراق أفراده في ثبوت المحمول له فيتم أمر الجزئيتين.
الشيخ: موضع جهة السور الطبيعي إن تقرن به وموضع جهة الحمل تقدم وذلك في الكليتين الموجبتين ظاهر " ككل إنسان يمكن إن يكون كاتبا " جهة للحمل " ويمكن إن يكون كل إنسان كاتبا " جهة للسور. وإذا قلنا في السلب الكلي " يمكن ألا يكون شيء من الناس كاتبا " كان ذلك بالحقيقة دالا على إمكان عموم السلب لا على عموم الإمكان وكانت الجهة للسور واطلاقة في عموم السلب مجاز والدال عليه حقيقة قولنا " لا واحد من الناس إلا ويمكن ألا يكون كاتبا " و" كل إنسان يمكن ألا يكون كاتبا ".
وتعدد معنى أحد طرفي القضية وتركبه من أجزاء تحمل على كلها يوجب تعددها بجهتها وكيفها وكمها إلا تعددها لتركب موضوعها لا يحفظ كمها لجواز إن يكون بجهتها الجزء أعم من كله وغيره المحمولة لا يعددها " كالبيت سقف وجدار " وعكسه.
وقال المعلم: قد يصدق المحمول جملة الافرادي " كهذه سفينة من الحجر " " والخفاش طير لا طير " العنقاء موجودة في الوهم ولا يصدق الجزء الأول وحده وعكسه كزيد طبيب وزيد ماهر أي في البناء ولا يصدق طبيب ماهر. ورده الشيخ بصدقهما ثانيا بمعناهما أولا وإنما يكذبان بغير معناهما أولا. فقيل قصد المعلم إن الإفراد والجمع يقتضي غير معناهما أولا.
التناقض: اختلاف أمرين يوجب لذاته ثبوت أحدهما فقط. فيدخل تناقض التصورات والمركبات. وقولهم اختلاف قضيتين بالسلب والإيجاب بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى يخرج الأول. وتناقض المركبات الموجبات وان أريد إخراج الأول فاختلاف تصديقين. وشرطه في التصديقات على المشهور ثماني وحدات: وحدة الطرفين والزمان والمكان والشرط والإضافة والكل والجزء والقوة والفعل.
وردها الفارابي والفخر للثلاثة الأول. الفارابي مرة والأثير لوحده النسبة الحكمية. قال وفي قول الفخر وحدة الزمان غير وحدة الطرفين نظر لأن المنخسف وقت التربيع في السالبة ووقت الحيلولة في الموجبة هو المحمول بغير وقته في المكان. فغلطه ابن اندراس بأن وقت الخسوف جهة خارجة عن المحمول تمنع ردها إليه.
قلت: إن جعل الوقت ظرفا للمحمول فكالمكان وان جعل للضرورة امتنع رده إليه واختلاف الجهة وكم المحصورات شرط لكذب الضروريتين وصدق المطلقتين والجزءيتين.
وناقض نصير الدين السمرقندي قول الأثير: اختلاف الجهة شرط، بقوله بتناقض المطلقتين الوقتيتين في وقت معين. فنقيض الضرورية ممكنة عامة، والدائمة مطلقة، والمشروطة العامة ممكنة حينية وهي الممكنة العامة حين وصفها، والعرفية العامة مطلقة حينية وهي المطلقة حين وصفها، والوقتية دون الدوام ممكنة ت، عامة في الوقت المعين والمنتشرة كذلك ممكنة عامة دائمة.
ابن الاندراس: لا تناقض المطلقة الدائمة الأزلية وهي الدائمة كل زمان لصدق " بعض ألوان الإجرام السماوية سواد " ما دامت ذاته موجودة، وهو لون الكسوف صدق " لا شيء من ألوان الأجرام السماوية بسواد " وقت ما سلبا بالفعل.
شيخنا ابن الحباب: هذه هفوة شنعاء وخرق لإجماع العقلاء ومكابرة في بديهي وذكر الزمان في الأزلية باطل عند الاشعري والحكيم. وموضوع القضيتين يختلف إذ لا منافاة بين ثبوت السواد دائما بحسب ذاته وبين سلب ألوان الأجرام السماوية حتى عن لون الجرم الذي يعرض له الكسوف فأنه يصدق عليه انه ليس بسواد بالإطلاق.
قلت: ليس فيما أتى به دليل على تغايرهما اكثر من اجتماعهما على الصدق وهذه دعوى الخصم بل التغاير إن موضوع الأولى من حيث ذاته والثانية ممن حيث كونه مضافا. والمثال المذكور من قول الخونجي في اختلاط الشكل الثاني ومنه انتنرع هذه المقالة.

1 / 7

ونقيض المركبة الكلية مانعة خلو من نقيضي جزءيها وفي كون جزئيتها كذلك أو بشرط تقييد الموضوع بالمحمول في الموجبة وفي نقيضه في السالبة أو مانعة خلو من نقيضي جزءيها ومن ثالث هو جزئيتا الكليتين بكيفهما وجهتهما مستغرقتين أفراد الكليتين. رابعها حمل الترديد بين المحمول ونقيضه على واحد من أفراد الموضوع للموجز مع الجملين وابن واصل ونقل ابن البديع والأثير معبرا عن الأول بالمشهور مع الخونجي ناقلا عن بعضهم إن الثاني مساو لنقيضهما وابطلا الأول بجواز انقسام الموضوع لما المحمول له دائما وليس له دائما فيكذب الأصل ومانعة الخلو من نقيضي جزءيه.
قلت: فيجب الثاني لأن ملزومية كذب المركب صدق نقيض أحد أجزائه بديهي. العكس المستوي اسما قضية تركبت بتبديل كل من طرفي أخرى بالآخر مع بقاء الكيف والصدق لزوما ومصدرا. تبديل كل من طرفي قضية إلى آخره.
الشيخ: هو جعل المحمول موضوعا والموضوع محمولا مع بقاء الكيف والصدق والكذب. ورده الفخر بخروج عكس الشرطيات فقال: هو تصيير المحكوم عليه محكوما به والمحكوم عليه مع بقاء إلى آخره، ورده الأثير بخروج الحمليات لأن المبدل فيها العنوان بالمحمول والمحمول به. وقال هو تبديل العنوان أو المقدم بالمحكوم به والمحكوم به بما بدل به مع بقاء الكيف والصدق.
وفي شرط بقاء الكذب قولا الفخر مع الشيخ والمتأخرين، فالموجبات مطلقا تنعكس جزئية بجواز اعمية المحمول وأما الجهة فالوجوديتان والمطلقة مطلقات بفرض الموضوع د فهو ب بجهته وهو ج بالإطلاق فبعض ب ج بالإطلاق من الثالث وبإنتاج نقيض العكس مع الأصل سلب الشيء عن نفسه دائما وبانعكاس نقيض العكس المنافي للأصل لمن آخر عكسها عن السوالب. وفي انعكاس الدائمتين والعامتين لها أو حينيه قولا الأقدمين والسراج مع الخونجي بما تقدم.
وفي انعكاس الخاصتين لها أو كعامتهما ثالثها مع الدوام للمتقدمين والأثير قائل بأن السالبة المطلقة لا تنعكس. والسراج مع الخونجي قائلين لما في العامتين ولا دوام لأن ذلك البعض من ب الذي هو ج حين هو ب ليس ج دائما فكان ب دائما هذا خلف.
ابن واصل: نقل الفخر عن الشيخ إن عكس الفعليات ممكنة عامة غير صحيح لأن مراده الإمكان الفعلي لوضحة.
قلت: قال الأثير: في الإشارات: عكس الضرورة ممكنة عامة لأنها تنعكس مرة ومرة ممكنة خاصة فيلزمها الإمكان العام وفيه نظر لأنها أخص من المطقة وعكسها مطلقة. وفي انعكاس الممكنتين عامة قولا المتقدمين والمتأخرين احتجوا بالوجوه المذكورة. ورد المتأخرون الأول والثاني بمنع إنتاج الممكنة صغرى في الأول والثالث. والثالث بمنع انعكاس السالبة الضرورية ضرورية.
واحتج السراج والخونجي بإمكان صفة لنوعين تثبت لأحدهما فقط فتحمل تلك الصفة على النوع الثاني بالإمكان مع امتناع حمله على ماله تلك الصفة على النوع الثاني بالإمكان مع امتناع حمله على ماله تلك الصفة أما السوالب كلية فالدائمة وعامتها كأنفسها لأستلزام نقيض العكس مع الأصل سلب الشيء حين ثبوته ولانعكاس نقيض العكس لما في الأصل من حيث بيان الموجبة بغير السالبة وإلا دار. وتبيينه: السراج بالأول مشكل لأن السلب لا ينتج في الثالث. وفي انعكاس الضرورية دائمة أو كنفسها قولا المتأخرين والفخر مع الشيخ بما تقدم للفريقين في الموجبات. واحتج الفخر بأن المنافاة لنما تتحقق من الجانبين. وردوه بأن منافاة الأصل بين ذات الموضوع والمحمول والمطلوب في العكس المنافاة بين ذات المحمول ووصف الموضوع وأين أحدهما من الآخر. وفي العكس المشروط عامة قولا السراج مع الخونجي وابن واصل وهو الحق لما تقدم من عدم انعكاس الممكنة.
والخاصتان كعامتيهما على القولين بلا دوام في البعض.
الأثير: للزوم عكس الأعم الأخص وانعكاس الجزء الآخر جزئيا لأنه موجب كلي.
السراج: بلا دوام وإلا ثبت في الكل وانعكس دائما إلى منافي الأصل في البعض لا الكل لصدق شيء من الكاتب بساكن ما دام كاتبا لا دائما مع كذب لا شيء من الساكن بكاتب ما دام ساكنا لا دائما في الكل لأن بعض الساكن ساكن دائما كالأرض وان أريد بلا دوام في الكل لا في كل واحد انعكستا كأنفسهما ولعله مراد الأقدمين بقولهم ينعكسان كأنفسهما.

1 / 8

واحتج الفخر على إن الدائمة الحقيقية لا تنعكس كنفسها بأن " الكتابة ممكنة للإنسان " فأمكن سلبها عنه دائما فلو وقع هذا الممكن مع انعكاس الدائمة دائمة صدق " لا شيء من الكاتب بإنسان " هذا محال ولم يلزم من فرض الممكن محال فهو من الانعكاس.
ورده الخونجي والسراج والأثير بأنه قد يلزم من اجتماعهما فان الممكنتين قد يمتنع اجتماعها.
قلت: فيه نظر لأن صرف المحال لاجتماعها مع حقيقتها يقدح في برهان إنتاج نقيض العكس مع الأصل المحال لتوجهه قوله: قد يازم من اجتماعهما وفي مطلق برهان الخلف والحق رده بمنع إحالة " لا شيء من الكاتب بإنسان " على ذلك التقدير وبيان سنده انه لو كذب على التقدير لصدق " بعض الكاتب إنسان " بالإطلاق وعلى ذلك التقدير وهو محال على ذلك التقدير لمناقضة عكسه ما فرض وأخص باقيها الوقتية لا تنعكس لصدق " لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما " وكذب عكسه بأعم جهة فلا ينعكس الشيء وإلا انعكست إليه لأن لازم الأعم لازم الأخص.
السراج والخونجي: إن آخذت القضية حقيقية انعكست السبع جزئية دائمة لأنه حينئذ يصدق حقيقة " لا شيء من ب دائما ج دائما " وإلا " فبعض ب دائما ج بالإطلاق " وهذا خلف وإذا صدق هذا جعل كبري " لكل ب دائما ب بالإطلاق " الصادق وينتج من الثالث " بعض ب ليس ج دائما " وهو المطلوب. والقض بهذا الاعتبار غير وارد لانا نمنع كذلك العكس بهذا الاعتبار فأن المنخسف الذي ليس بقمر وان كان ممتنعا ليس بقمر بهذا الاعتبار ولو أعتبر في الحقيقة إمكان الموضوع لم تنعكس كالخارجية.
قلت: الحق قول الأثير: تقيد بالإمكان لأنها دونه، برهن على عدم صدقها سالبة قال: ولا يقوم برهان على صدقها موجبة. وزيادة الكشف على المطالع: يجب في الممكنتين تقييد الأوسط بالضرورة لعدم إنتاج الخلف كل لازمة وإلا عمت الدعوة وخص دليلها. والجزئيات لا تنعكس لجواز كون الموضوع اعم إلا الخاصتان فالأقدمون كغيرهما الخونجي والسراج كأنفسها إذ لا بد من اجتماع الوصفين في ذات واحدة للا دوام سلب الباء لبعض أفراد الجيم ومن تباينهما فيهما وهو عين العكس ولا يلزم في العامتين لجواز ضرورة العنوان للموضوع أو عدم وجوده. ابن واصل: المشروطة كالعرفية وهو الحق لما مر.
عكس النقيض أسماء قضية ركبت بجعل نقيض الطرف الآخر من أخرى أولها ونقيض الأول منها آخرها مع بقاء الكيف. أو الأول منها آخرها مع مخالفة الكيف وبقاء الصدق فيهما لزوما ومصدرا. قال ابن واصل: تبديل كل من الطرفين بنقيض الآخر مع بقاء الكيف أو الأول بنقيض الثاني والثاني بالأول مع مخالفة الكيف وبقاء الصدق فيهما لزوما.
السراج والخونجي: جعل نقيض المحمول موضوعا وعين الموضوع محمولا مخالف كيف الأصل أو جعل نقيضه محمولا موافق كيف الأصل فيرد عدم اعتبار بقاء الصدق ولزومه وخروج الشرطيات واتفقوا على أرادتها.
أما الموجبات كلية ففي انعكاس الدائمتين والعامتين بالموافق كأنفسهما أو بالمخالف دائمة في الأولين وكأنفسهما في الأخيرين. ثالثها عرفية عامة فيهما للموجز مع الجمل والكشى محتجين بملزومية نقيض العكس حمل عنوان الأصل على نقيض محمولة وينعكس مستقيما لمنافي الأصل والخونجي والسراج راديه بان نقيض العكس سالبة معدولة وما ادعيت مزوميته له موجبة محصلة والأولى اعم فلا لزوم محتجين بإنتاج نقيض العكس مع الأصل حمل الشيء على نقيضه دائما.
وابن واصل بذلك كما هو له ولهما في مستقيهما وفي انعكاس الخاصتين كأنفسهما أو بما تنعكس اليه عامتهما مع الدوام في البعض في ثالثها الثاني وبالموافق للجمل والسراج مع الخونجي والموجز والكشى. وابن واصل محتجا بانعكاس لازم نقيض عكسها بالموافق لصحة ملزوميته نقيض العكس ما تقدم لوجود الموضوع صادقا عليه نقيض المحمول للا دوام في الأصل ولزوم لا دوام وإلا انعكس مستويا للدائم لوجود الموضوع بموجبة تنافي الأصل وللدوام في البعض لصدق كل كاتب غير ساكن ما دام كاتبا لا دائما مع كذب كل ساكن غير كاتب ما دام ساكنا لا دائما في الكل لان بعض الساكن غير كاتب دائما كالأرض وكذا، في المخالف.

1 / 9

والسبع الباقية عقيمة لعقم أخصها الوقتية ككل قمر غير منخسف. ضرورة وقت التربيع وتكلفهم في المطولات انعكاسها خروج عن المعروف من حقيقة عكس النقيض إلى لوازم غيره. وفي انعكاس جزئيات الست كنفسها وعقمها ثالثها الخاصتان ورابعها المشروطة عرفية خاصة. للجمل مع ظاهر الكشف عن الشيخ والموجز والسراج مع الكشف وابن واصل والكشى مرة تنعكس محصلة لا معدولة ومرة إن كان محمولها مساويا أو اعم مطلقا اواخص مطلقا نعكس وان كان اعم من وجه لم تنعكس.
والحق الرابع لما مر في المستوى والسوالب جزئية وكلية في انعكاسها جزئية إن كانت فعلية وإلا فممكنة وعقمها إلا المركبة من فعليتين قولا الجمل مع الموجز والكشى محتجين بانعكاس نقيض العكس عكس النقيض إلى منافي الأصل وابن واصل راده بمنع انعكاس الدائمة بالموافق مصححة في المركبة لانعكاسها فيهما لأجل وجود الموضوع.
الأثير: ويلزم بشبه عكس النقيض على رأى الشيخ في كل ج ب فالإمكان العام لا شيء مما ليس ب بالضرورة ج دائما وفي سائر الممكنات وبالإطلاق العام ذلك دائما في الطرفين وفي سائر المطلقات والوقتية. والوجوديتين وبالضرورة ذلك بالإمكان العام في الأول ودائما في الثاني، وعلى رأى الفارابي في الأول بالضرورة في الطرفين وفى الأخير بالإمكان في الأول وبالضرورة في الثاني وبرهانه بالخلف.
القياس: تصديقان متى سلما لزم لذاتهما آخر يسمى قبله مطلوبا وبعده نتيجة. فيخرج ما لازمهما لثالث أجنبي كأمساو لب وب مساو لج يلزمهما أمسا ولج بواسطة كل مساو لب مساو لكل ما يساويه ب لأنه إذا ضم للأول انتج أمساو لكل ما يساويه ب ويلزمه كل ما يساويه ب فأمساو له. وقولنا مساو لج يلزمه ج يساوى ب فيضم صغرى لكل ما يساويه ب فأمساو له وينتج ج مساو له فيلزم أمسا ولج.
قال السراج والخونجي: وجعل بعضهم الثالث: مساوي المساوي مساو لا يتم لعدم إنتاجه بالذات لعدم تكرار الوسط.
قلت: فجعل ابن واصل إياه قصورا وقولا بمضعف أو كمذكور كالإنسان حيوان وما ليس بجسم غير حيوان يلزمه الإنسان جسم بعكس نقيض الكبرى وليس كما بين بعكس مستقيم لحفظه حدود القياس وتغيير عكس النقيض إياها.
قالوا: وهذا استثنائي إن ذكرت فيه نتيجته أو نقيضها ويناقض الأول احترازهم بأخر عن لزوم إحداهما لهما. وأجيب بأنه مقدمة من حيث كونها لازمة ونتيجة من حيث كونها لازمة ونتيجة من حيث كونها واقعة ولفظها واحد فيهما. وألا اقتراني طرف إحدى مقدمتيه اصغر المطلوب، أعنى موضوعه وهي الصغرى وطرف الأخرى أكبره أعنى محموله وهي الكبرى، بشتر كان في ثالث يسمى الوسط. هما باعتبار حال وضعه فيهما شكل إن حمل في الصغرى ووضع في الكبرى فالأول لبيانه وعكسه الرابع لبعده ولذا أنكر قديما وإن حمل فيهما فالثاني لشركته الأول في اشرف مقدمتيه وعكسه الثالث وباعتبار كميهما وكيفهما ضرب. وشرطه وضعه لهما ولو بالقوة عاما لأحدهما ثابتا للأصغر أو لكل الأكبر منفيا عن الأصغر. وإيجاب النتيجة بإيجاب مقدمتيها وعمومها بعموم وضع الأصغر وقول الجمل مع كلية حشو لاقتضاء ضابط لإنتاج إياه.
فشرط الأول إيجاب صغراه ليندرج الأصغر تحت الأوسط وكلية كبراه وإلا جاز كون ما ثبت له الأكبر غير الأصغر. فضروبه أربعة: الصغرى موجبة كلية مع مثلها تنتج كلية أو سالبة تنتج سالبة كلية. وجزئية مع موجبة تنتج موجبة جزئة. أو سالبة تنتج سالبة جزئية.
وشرط الثاني اختلاف كيف مقدمتيه لاشتراك المتوافقتين والمتباينتين في لازم إيجابي وسلبي وكلية كبراه لاختلاف إيجاب النتيجة مرة وسلبها أخرى.
فضرورية أربعة: الصغرى موجبة كلية مع كلية وعكسه ينتجان. سالبة كلية والصغرى جزئية موجبة أو سالبة ينتجان سالبة جزنية. وفي لزوم بيان الثاني والثالث بالأول وبيانهما بذاتيهما قولًا الأكثر وحكمة إشراق السهروردي مع شرح عيون الحكمة للفخر وآخذه شيخنا ابن الحباب من قول الغزالي الثلاثة في القرآن وصوبه. وعلى الأول أول الثاني وثالثة بعكس الكبرى والثانية بتبديل مقدمتيه مع عكس الصغرى بعكس النتيجة. ورابعة بينوه حتى الخونجي بالفرض وهو فرض موضوع الجزئية معينا بوصف يجعل موضوع صغرى القياس كلية تنتج مع كبراه بضرب منه برهن نتيجة تجعل كبرى لعنوان الصغرى محمولا عليه الوصف المفروض بنتج من الأول المطلوب.

1 / 10