3

Mukhtasar Ahkam al-Udhhiyah wa al-Dhakah

مختصر أحكام الأضحية والذكاة

জনগুলি
The Rituals and Sacrifices
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك (١) .
وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي ﷺ والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي ﷺ لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبينه أيضًا لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن ﷺ ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي ﷺ فقال: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء» . فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي فقال النبي ﷺ: «كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها» . متفق عليه.
قال ابن القيم ﵀: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه. قال: ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقِرَان بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية. انتهى كلامه (٢) .
فصل
والأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء كما كان رسول الله ﷺ وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له.
والأضحية عن الأموات ثلاثة أقسام:

(١) انظر أدلة الفريقين ومناقشتها في الأصل ص ٧ - ١٣.
(٢) انظر الأصل ص ١٤- ١٦.

1 / 3