معجزات النبي ﷺ
معجزات النبي ﷺ
সম্পাদক
السيد إبراهيم أمين محمد.
প্রকাশক
المكتبة التوفيقية
সংস্করণ
-
وَقَدْ نَصَّ عَلَى خِلَافَتِهِ وَعَدْلِهِ وَكَوْنِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: لَيْسَ قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ حُجَّةً إِلَّا قَوْلَ عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ المهدى اللَّهِ الْعَبَّاسِيَّ، وَالْمَهْدِيَّ الْمُبَشَّرَ بِوُجُودِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْهُمْ أَيْضًا بِالنَّصِّ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وليس المنتظر فى سرداب سامرا، فَإِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ بِالْكُلِّيَّةِ. وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُهُ الْجَهَلَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ أَبَاكِ وَأَخَاكِ وَأَكْتُبَ كِتَابًا لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ، أَوْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ، وَهَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّ اللَّهَ وَلَّاهُ وَبَايَعَهُ الْمُؤْمِنُونَ قَاطِبَةً كَمَا تَقَدَّمَ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ - كَأَنَّهَا تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ- فقال: إن لم تجدينى فأت أَبَا بَكْرٍ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا «١» أَوْ ذَنُوبِينَ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا «٢»، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرْبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ «٣» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، وَقَوْلُهُ: وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، قِصَرُ مُدَّتِهِ، وَعَجَلَةُ مَوْتِهِ، وَاشْتِغَالُهُ بِحَرْبِ أَهْلِ الرِّدَّةِ عَنِ الْفَتْحِ الَّذِي نَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي طُولِ مدته، قلت: وهذا فيه البشارة بولايتهما
(١) الذنوب: الدلو المملوءة.
(٢) الغرب: الدلو العظيمة.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي (٣٦٩٧) (١٠/ ٦٠٦) .
1 / 266