96

মুগনি আল-মুহতাজ ইলা মা'রিফাত মা'আনি আলফাজ আল-মিনহাজ

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

সম্পাদক

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৫ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
السَّادِسُ: تَرْتِيبُهُ هَكَذَا.
ــ
[مغني المحتاج]
«أَنَّهُ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْصِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَكَعْبَهُ بِكَعْبِهِ» (١) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الَّذِي فَوْقَ مُشْطِ الْقَدَمِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالنَّصْبِ وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْوُجُوهِ لَفْظًا فِي الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى فِي الثَّانِي لِجَرِّهِ عَلَى الْجِوَارِ. وَدَلَّ عَلَى دُخُولِ الْكَعْبَيْنِ فِي الْغَسْلِ مَا دَلَّ عَلَى دُخُولِ الْمِرْفَقَيْنِ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ، وَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ هُنَا مِنْ أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فَرْضٌ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، عَلَى غَيْرِ لَابِسِ الْخُفِّ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ، وَالْمَسْحُ بَدَلٌ عَنْهُ.
وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا فِي شُقُوقِ الرِّجْلَيْنِ مِنْ عَيْنٍ كَشَمْعٍ وَحِنَّاءٍ. قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى اللَّحْمِ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي اللَّحْمِ غَوْرٌ أَخَذَا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَلَا أَثَرَ لِدُهْنٍ ذَائِبٍ وَلَوْنِ حِنَّاءٍ، وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا تَحْتَ الْأَظْفَارِ مِنْ وَسَخٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ.
وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْقَدَمِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي، وَإِنْ قُطِعَ فَوْقَ الْكَعْبِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ فِي الْيَدِ.
(السَّادِسُ) مِنْ الْفُرُوضِ (تَرْتِيبُهُ هَكَذَا) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُدَاءَةِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ، ثُمَّ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ مَسْحَ الرَّأْسِ، ثُمَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ لِفِعْلِهِ ﷺ الْمُبَيِّنِ لِلْوُضُوءِ الْمَأْمُورِ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
«وَلِقَوْلِهِ فِي حَجَّتِهِ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» (٢) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَلِأَنَّهُ - تَعَالَى - ذَكَرَ مَمْسُوحًا بَيْنَ مَغْسُولَاتٍ، وَتَفْرِيقُ الْمُتَجَانِسِ لَا تَرْتَكِبُهُ الْعَرَبُ إلَّا لِفَائِدَةٍ، وَهِيَ هُنَا: وُجُوبُ التَّرْتِيبِ لَا نَدْبُهُ بِقَرِينَةِ الْأَمْرِ فِي الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ الْآيَةَ بَيَانٌ لِلْوُضُوءِ الْوَاجِبِ، وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ، بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ عَدَمُ التَّنْكِيسِ

1 / 180