«١» أي: عدوهنّ سريع، لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن إلا شيء يسير مقدار أن يقول القائل: إن شاء الله. والحَلِيل: الزوج، إمّا لحلّ كلّ واحد منهما إزاره للآخر، وإمّا لنزوله معه، وإمّا لكونه حلالا له، ولهذا يقال لمن يحالّك أي: لمن ينزل معك: حَلِيل، والحَلِيلَةُ:
إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.
والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام» «٣» .
(١) البيت:
يخفي التراب بأظلاف ثمانية ... في أربع مسّهنّ الأرض تحليل
وهو لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص ١٤٠.
وقيل البيت:
تخدي على يسرات وهي لاحقة ... كأنما وقعهنّ الأرض تحليل
وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص ١٣، والمجمل ١/ ٢١٧.
(٢) الشطر لزهير، وعجزه:
وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل.
وهو في ديوانه ص ٦١، والعباب الزاخر (حلف) . [.....]
(٣) الحديث عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حلف في الإسلام، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة» . أخرجه مسلم في الفضائل (٢٥٣٠)، وأبو داود في الفرائض (انظر: معالم السنن ٤/ ١٠٥)، وأخرجه أحمد ١/ ١٩٠ و٢/ ١٨٠، وانظر: شرح السنة ١٠/ ٢٠٢، والفتح الكبير ٣/ ٣٤٣.