الوجه السادس والعشرون من وجوه إعجازه (إعجازه في آية وإطنابه في أخرى)
وهما من أعظم أنواع البلاغة
واختلف، هل بينهما واسطة - وهي المساواة - أوْ لاَ، وهي داخلة في قسم
الإيجاز، فالسكاكي وجماعة على الأول، لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة ولا مذمومة، لأنهم فسروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا في رتبة البلاغة، وفسروا الإيجاز بأداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف.
والإطناب أداؤه بأكثر منها لكون المقام حقيقًا بالبسط.
وابن الأثير وجماعة على الثاني، فقالوا: الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير
زائد.
والإطناب بلفظ أزيد.
وقال القَزْويني: الأقرب أن يُقال إن القبول من طرق التعبير عن المراد تأدية
أصله، إما بلفظ مساو للأصل المراد، أو ناقص عنه واف، أو زائد عليه لفائدة.