فإن كان الحذف والزيادة لا يوجب تغيُّر الإعراب، نحو: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ)، (فَبِمَا رحمةٍ)، فلا توصف الكلمة بالمجاز.
الثاني: التأكيد، زعم قوم أنه مجاز، لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول.
والصحيح أنه حقيقة.
قال الطرطوسي في العمدة: ومَنْ سماه مجازًا قلنا له: إذا كان التأكيد بلفظ
الأول، نحو: عجل عجل ونحوه، فإن جاز أن يكون الثاني مجازًا جاز في الأول، لأنهما في لفظ واحد، إذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه، لأنه مثل الأول.
الثالث: التشبيه: زعم قوم أنه مجاز، والصحيح أنه حقيقة.
قال الزنجاني في " المعيار ": لأنه معنى من المعاني، وله ألفاظ تدل عليه وضعا
فليس فيه نقلُ اللفظ عن موضوعه.
وقال عز الدين: إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذف فهو مجاز بناء على أن
الحذف من باب المجاز.
الرابع: الكناية، وفيها أربعة مذاهب:
أحدها: أنها حقيقة.
قال ابن عبد السلام: وهو الظاهر، لأنها استعملت فيما وضعت له، وأريد به الدلالة على غيره.
الثاني: أنها مجاز.
الثالث: أنها لا حقيقة ولا مجاز، وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه في
المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي وتجويزه ذلك فيها.
الرابع: وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإن استعملْتَ اللفظ في معناه مرادًا منه لازم المعنى أيضًا فهو حقيقة، وإن لم
يرد المعنى، بل عبّر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وُضع له.
1 / 200
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)