52

মুবদিক ফি শারহ মুকনিক

المبدع في شرح المقنع

সম্পাদক

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৭ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanbali Jurisprudence
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
هُرَيْرَةَ، وَلِأَنَّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ أَشْرَفُ الْجِهَاتِ، فَصِينَتْ عَنْ ذَلِكَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ، وَرَبِيعَةَ، وَدَاوُدَ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ.
لَا يُقَالُ: هَذَا نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَآهُ فِي الْبُنْيَانِ، أَوْ مُسْتَتِرًا بِشَيْءٍ، أَوْ يَكُونُ خَاصًّا بِهِ، فَلَا يَثْبُتُ النَّسْخُ بِالِاحْتِمَالِ، وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ تَوْفِيقًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَجَوَّزَهُ فِي " الْمُبْهِجِ " إِذَا كَانَتِ الرِّيحُ فِي غَيْرِ جِهَتِهَا، وَعَلَى الْمَنْعِ يَكْفِي انْحِرَافُهُ عَنِ الْجِهَةِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَمَعْنَاهُ فِي الْخِلَافِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْدِ وَحَفِيدِهِ: لَا يَكْفِي (وَفِي اسْتِدْبَارِهَا فِيهِ) أَيْ: فِي الْفَضَاءِ (وَاسْتِقْبَالِهَا فِي الْبُنْيَانِ: رِوَايَتَانِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ أَحْمَدَ قَدِ اخْتَلَفَتْ، فَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَقَيْتُ عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْفَضَاءِ، وَفِي ثَانِيَةٍ: بِالْمَنْعِ فِيهِمَا، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: «إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى

1 / 64