132

মুবদিক ফি শারহ মুকনিক

المبدع في شرح المقنع

সম্পাদক

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৭ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Hanbali Jurisprudence
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
মামলুক
الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَ" الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: يَنْقُضُ لِمَا رَوَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَأَلْبَانِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةٍ، وَرَوَى الشَّالَنْجِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَالْأُخْرَى: لَا، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ، فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا» فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُكْتَفَى بِهَا فِي كُلِّ لَبَنٍ، وَلِأَنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي اللَّحْمِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ فِيهِ (وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كَبِدِهَا أَوْ طِحَالِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وَفِي " الْفُرُوعِ " رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَنْقُضُ، لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْجَزُورِ، فَإِطْلَاقُ لَفْظِ اللَّحْمِ يَتَنَاوَلُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّمَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ تَنَاوَلَ جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَالْأَشْهَرُ الْأَوَّلُ، وَالْحُكْمُ فِي بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ كَالْكَرْشِ، وَالْمُصْرَانِ، وَالسَّنَامِ، وَالدُّهْنِ كَذَلِكَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنْ لَا وُضُوءَ مِنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ لَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَرُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَلَا وُضُوءَ بِأَكْلِ لَحْمٍ مُحَرَّمٍ، وَكَذَا طَعَامٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَقِيَّةُ النَّجَاسَاتِ تُخَرَّجُ عَلَيْهِ حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْخَبِيثُ الْمُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ، كَلَحْمِ السِّبَاعِ أَبْلَغُ مِنَ الْإِبِلِ، فَبِالْوُضُوءِ مِنْهُ أَوْلَى، قَالَ: وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَحْمَ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ، أَوْ عَقْلِ مَعْنَاهُ.
[الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ]
(الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ) هَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وَلِقَوْلِ ابْنِ

1 / 144