মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
সম্পাদক
جمال عيتاني
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1422هـ - 2001م
প্রকাশনার স্থান
لبنان/ بيروت
( 564 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : الصلوات الخمس ) أي بعضها إلى بعض ( والجمعة ) بضم الميم وتسكن ، أي صلاتها ( إلى الجمعة ) قال الطيبي : إلى متعلقة بالمصدر أي منتهية إلى الجمعة ، والأظهر منضمة . وعلى هذا قوله : ( ورمضان ) أي صومه ( إلى رمضان ) وقوله : ( مكفرات لما بينهن ) خبر عن الكل ، وما بينهن معمول لاسم الفاعل قاله الطيبي . وفي المصابيح ، مكفرات ما بينهن بالإضافة وغيرها . والتكفير التغطية ، والمراد هنا المحو . وقوله : ( إذا اجتنبت الكبائر ) على صيغة الماضي المجهول ، شرط جزاؤه ما دل عليه ما قبله . وإنما ذهبنا إلى أن الصلاة إلى الصلاة مكفرة ما بينهما ، دون خمس صلوات إلى خمس صلوات لما يرد من الحديث الآتي ، قاله الطيبي . يعني إذا اجتنب المصلي والصائم عن الكبائر ، حتى لو أتاها لم يغفر شيء مما بينهن . قال تعالى : 16 ( { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } ) [ النساء 31 ] قاله ابن الملك ، وهو قول ضعيف وإن قال به التوربشتي والحميدي كما نقله عنهما في شرح المشارق ، بل منسوب إلى المعتزلة كما في شرح العقائد ، فالصحيح ما قاله النووي ، من أن هذا المعنى وإن كان محتملا ، لكنه ليس بمراد لأن سياق الحديث يأباه ، بل معناه أن ما بينهن من الذنوب كلها مغفور ، إلا الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ، أو فضل الله تعالى هذا مذهب أهل السنة . ا ه . ومنازعة ابن حجر غير صحيحة لما قدمنا . قال الشيخ الكلاباذي : يجوز أن يراد من الكبائر ، أي في الآية ، الشرك وجمعه باعتبار أنواعه من اليهودية والنصرانية والمجوسية ، أو يقال جمعه ليوافق الخطاب ، لأن الخطاب ورد على الجمع لقوله : إن تجتنبوا كبائر . فكبيرة كل واحد إذا ضمت إلى كبيرة صاحبه صارت كبائر . ا ه . وفيه أنه يحتاج حينئذ إلى تقدير إن شاء ، لقوله تعالى : 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] والأظهر أن الكبائر على معناها المتعارف . والمعنى إن تجتنبوا عنها ، نكفر عنكم سيئاتكم بالطاعات ، كما تدل عليه الأحاديث الصحيحة والله تعالى أعلم ، قال ميرك : ولم يقل في الحديث إن مكان إذا ، لأن الغالب من حال المسلم الإجتناب عن الكبائر . ا ه . والأظهر أن إذا لمجرد الظرفية ، فمعنى قوله : إذا اجتنبت الكبائر وقت اجتنابها وخروجها عما بينهن إذ المراد بها إنها لا تكفر . قيل : الظاهر أن المراد اجتنابها مدة تلك السيئة المذكورة مطلقا . لكن ظاهر خبر مسلم : ما لم يؤت كبيرة إشتراط أن لا يأت كبيرة ، من حين فعل المكفر إلى موته . ثم ما أفاده الحديث من أن الكبيرة لا يكفرها الصلوات والصوم ، وكذا الحج ، وإنما يكفرها التوبة الصحيحة لا غيرها ، نقل ابن عبد البر الإجماع عليه ، بعد ما حكى في تمهيده عن بعض حاضريه ، أن الكبائر يكفرها غير التوبة ثم قال : وهذا جهل وموافقة للمرجئة في قولهم : إنه لا يضر مع الإيمان ذنب ، وهو مذهب باطل بإجماع الأمة . قال : ولو كان كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى ، وقد أجمع المسلمون أنها فرض ، والفروض لا يصح شيء منها إلا بالقصد . ا ه . وقد قال القاضي عياض : ما في الأحاديث من تكفير الصغائر فقط ، هو مذهب أهل السنة . فإن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة أو رحمة الله تعالى ، أو فهي لا تكفر بعمل . فما نقل عن ابن المنذر وغيره أن بعض الأحاديث عام وفضل الله واسع ، يحمل على هذا المعنى لا غير . فإن قلت : إذا وجد بعض المكفرات فما يكفر غيره ، قلت : أجاب العلماء عن ذلك بأن كل واحد صالح للتكفير ، فإن وجد صغيرة أو صغائر كفرها ، وإلا كتبت له به حسنات ورفعت به له درجات . وقال النووي : وإن صادف كبيرة أو كبائر ، رجونا أن يخفف من كبائره أي من عذابها . ا ه . وليس في كلامه تكفير ، لأن معناه رفع أثر الذنب بالكلية ، لا تخفيف عذابه . ( رواه مسلم ) . قال ميرك : وهذا لفظه . ورواه الترمذي ولم يذكر رمضان .
পৃষ্ঠা ২৪৮