213

মিনহাজ আল-সুন্নাত

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

সম্পাদক

محمد رشاد سالم

প্রকাশক

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
الْخَيْرُ فِيهِمْ (١) أَكْثَرُ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالشَّرُّ [الَّذِي] (٢) فِي أَهْلِ الْبِدَعِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرْتُمُوهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْعَالَمُ خَالِيًا عَنِ الْحَوَادِثِ ثُمَّ تَحْدُثَ فِيهِ، لَكِنْ نَحْنُ نَقُولُ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُشْتَمِلًا عَلَى الْحَوَادِثِ، وَالْقَدِيمُ هُوَ أَصْلُ (٣) الْعَالَمِ كَالْأَفْلَاكِ، وَنَوْعُ الْحَوَادِثِ مِثْلُ جِنْسِ حَرَكَاتِ الْأَفْلَاكِ، فَأَمَّا أَشْخَاصُ الْحَوَادِثِ، فَإِنَّهَا حَادِثَةٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَزَلِيُّ مُسْتَلْزِمٌ لِنَوْعِ (٤) الْحَوَادِثِ لَا لِحَادِثٍ مُعَيَّنٍ، فَلَا (٥) يَلْزَمُ قِدَمُ جَمِيعِ الْحَوَادِثِ، وَلَا حُدُوثُ جَمِيعِهَا، بَلْ يَلْزَمُ قِدَمُ نَوْعِهَا وَحُدُوثُ أَعْيَانِهَا، كَمَا يَقُولُ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْكُمْ: إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ، وَكَيْفَ شَاءَ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْفِعْلَ مِنْ لَوَازِمِ الْحَيَاةِ وَالرَّبَّ لَمْ يَزَلْ حَيًّا، فَلَمْ يَزَلْ فَعَّالًا. وَهَذَا (٦) مَعْرُوفٌ مِنْ قَوْلِ أَئِمَّتِكُمْ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيِّ [صَاحِبِ الصَّحِيحِ] (٧)، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيِّ، وَعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَغَيْرِهِمَا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَهُمْ يَنْقُلُونَ ذَلِكَ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ مَنْ خَالَفَ هَذَا

(١) ن (فَقَطْ): وَكَذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِيهِمْ فِي الْإِسْلَامِ الْخَيْرُ فِيهِمْ.
(٢) الَّذِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) ن، م، أ: أُصُولُ.
(٤) ن، م: أَنْوَاعِ.
(٥) أ، ب: وَلَا.
(٦) أ، ب: فَهَذَا.
(٧) صَاحِبِ الصَّحِيحِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

1 / 215