493

মিনহাজ ফি শরহ মুসলিম

شرح النووي على صحيح مسلم

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٣٩٢

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
[١٧٨] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (رَأَيْتُ نُورًا) أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ فَهُوَ بِتَنْوِينِ نُورٍ وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي أنى وتشديد النون وفتحها وأراه بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَالرِّوَايَاتِ وَمَعْنَاهُ حِجَابُهُ نُورٌ فَكَيْفَ أَرَاهُ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ ﵀ الضَّمِيرُ فِي أَرَاهُ عَائِدٌ عَلَى اللَّهِ ﷾ وَمَعْنَاهُ أَنَّ النُّورَ مَنَعَنِي مِنَ الرُّؤْيَةِ كَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِإِغْشَاءِ الْأَنْوَارِ الْأَبْصَارَ وَمَنْعِهَا مِنْ إِدْرَاكِ مَا حَالَتْ بَيْنَ الرائى وبينه وقَوْلُهُ ﷺ (رَأَيْتُ نُورًا) مَعْنَاهُ رَأَيْتُ النُّورَ فَحَسْبُ وَلَمْ أَرَ غَيْرَهُ قَالَ وَرُوِيَ نُورَانِيٌّ أَرَاهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ رَاجِعًا إِلَى مَا قُلْنَاهُ أَيْ خَالِقُ النُّورِ الْمَانِعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ فَيَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لم تقع الينا ولا رأيتها في شئ مِنَ الْأُصُولِ وَمَنَ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ تَكُونَ ذَاتُ اللَّهِ تَعَالَى نُورًا إِذِ النُّورُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَجْسَامِ وَاللَّهُ ﷾ يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُ جَمِيعِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ تعالى الله نور السماوات والارض وَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ تَسْمِيَتِهِ ﷾ بِالنُّورِ مَعْنَاهُ ذُو نُورِهِمَا وَخَالِقُهُ وَقِيلَ هادى أهل السماوات والأرض وقيل منور قلوب عباده المومنين وقيل معناه

3 / 12