মিনহাজ ফি শরহ মুসলিম
شرح النووي على صحيح مسلم
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٣٩٢
প্রকাশনার স্থান
بيروت
(بَابُ صِدْقِ الْإِيمَانِ وَإِخْلَاصِهِ
[١٢٤] فِيهِ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (لَمَّا نَزَلَتِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَظُنُّونَ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم) هَكَذَا وَقَعَ الْحَدِيثُ هُنَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى ان الشرك لظلم عظيم فَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا تُبَيِّنُ الْأُخْرَى فَيَكُونُ لَمَّا شَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الشِّرْكَ لظلم عظيم وَأَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الظُّلْمَ الْمُطْلَقَ هُنَاكَ الْمُرَادُ بِهِ هَذَا الْمُقَيَّدُ وَهُوَ الشِّرْكُ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ الظُّلْمُ عَلَى إِطْلَاقِهِ وَعُمُومِهِ كَمَا ظَنَنْتُمْ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ فَالصَّحَابَةُ ﵃ حَمَلُوا الظُّلْمَ عَلَى عُمُومِهِ وَالْمُتَبَادَرُ إِلَى الْأَفْهَامِ مِنْهُ وَهُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ مُخَالَفَةُ الشَّرْعِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ أَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُرَادِ بِهَذَا الظُّلْمِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا شَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ ظَاهِرَ الظُّلْمِ الِافْتِيَاتُ بِحُقُوقِ النَّاسِ وَمَا ظَلَمُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ مِنَ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي فَظَنُّوا أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَاهُ الظَّاهِرُ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَمَنْ جَعَلَ الْعِبَادَةَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَظْلَمُ الظَّالِمِينَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جُمَلٌ مِنَ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنَّ الْمَعَاصِيَ لَا تَكُونُ كُفْرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِسْنَادِ فَقَوْلُ مُسْلِمٍ ﵀ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ)
2 / 143