210

মিনহাজ ফি শরহ মুসলিম

شرح النووي على صحيح مسلم

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٣٩٢

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ) مَعْنَى رَأَيْتُ عَلِمْتُ وَأَيْقَنْتُ وَمَعْنَى شَرَحَ فَتَحَ وَوَسَّعَ وَلَيَّنَ وَمَعْنَاهُ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْقِتَالِ لِمَا أَلْقَى اللَّهُ ﷾ فِي قَلْبِهِ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ لِذَلِكَ وَاسْتِصْوَابِهِ ذَلِكَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ أَيْ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الدَّلِيلِ وَأَقَامَهُ مِنَ الْحُجَّةِ فَعَرَفْتُ بِذَلِكَ أَنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ لَا أَنَّ عُمَرَ قَلَّدَ أَبَا بَكْرٍ ﵄ فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ الْمُجْتَهِدَ وَقَدْ زَعَمَتِ الرَّافِضَةُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ إِنَّمَا وَافَقَ أَبَا بَكْرٍ تَقْلِيدًا وَبَنَوْهُ عَلَى مَذْهَبِهِمُ الْفَاسِدِ فِي وُجُوبِ عِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ وَهَذِهِ جَهَالَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ) فِيهِ بَيَانُ مَا اخْتُصِرَ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا وَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ وَالْجَمَاهِيرِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اعْتَقَدَ دِينَ الْإِسْلَامِ اعْتِقَادًا جَازِمًا لَا تَرَدُّدَ فِيهِ كَفَاهُ ذَلِكَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعَلُّمُ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ شَرْطًا فِي كونه من

1 / 210