553

فصل

واعتبر شمر بن المعتمر وأصحابه في التوبة الموافاة وخالفه الجمهور.

لنا: أنها بذل الجهد في تلافي ما وقع، فلا تحتاج إلى الموافاة كالاعتذار، فإن من اعتذر اعتذارا صحيحا سقط عنه الذم سواء أساء مرة أخرى أم لا.

فصل

والتوبة واجبة عقلا وسمعا إن كانت المعصية كبيرة، وسمعا فقط إن كانت صغيرة.

والذي يدل على ذلك من جهة العقل أن فيها دفعا للضرر العظيم ودفع الضرر عن النفس واجب، وبهذا يعلم أنه لا يجب من جهة العقل التوبة عن الصغيرة؛ لأنه لا ضرر فيها.

وقد ذهب أبو الحسين إلى أن العلم يوجب التوبة عن القبيح لقبحه معلوم ضرورة.

وأما من جهته للسمع فهو معلوم ضرورة من الدين.

ثم المعصية قد يعلم حمله، فتجب التوبة عنها تفصيلا.

পৃষ্ঠা ৫৫৯