197

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

প্রকাশক

دار الخراز

সংস্করণ

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

প্রকাশনার বছর

٢٠٠٢م

يا أبا عبد الله من أين أحرم؟ قال: من ذي الحليفة، من حيث أحرم رسول الله ﷺ فقال: إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر، قال: لا تفعل، فإني أخشى عليك الفتنة، فقال: وأي فتنة في هذه؟! إنما هي أميال أزيدها! قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله ﷺ؟ إني سمعت الله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] .
أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه "١/١٤٦" وأبو نعيم في الحلية "٦/٣٢٦" وغيرهما.
وقال أبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث "٢١٤": فقد بان ووضح بتوفيق الله تعالى صحة من إنكار من أنكر شيئا من هذه البدع وإن كان صلاة ومسجدًا، ولا مبالاة بشناعة جاهل يقول: كيف يؤمر بتبطيل صلاة وتخريب مسجد، فما وازنه إلا وزان من يقول: كيف يؤمر بتخريب مسجد، إذا سمع أن النبي ﷺ خرب مسجد الضرار، ومن يقول: كيف يُنهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود إذا سمع حديث علي ﵁ المخرج في الصحيح: نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ القرآن في الركوع والسجود فاتباع السنة أولى من اقتحام البدعة، وإن كانت صلاة في الصورة، فبركة اتباع السنة أكثر فائدة، وأعظم أجرًا، وإن سلمنا أن لتلك الصلاة أجرًا. انتهى.

1 / 201