136

মাসাওয়ী আখলাক

مساوئ الأخلاق ومذمومها

সম্পাদক

مصطفى بن أبو النصر الشلبي

প্রকাশক

مكتبة السوادي للتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

جدة

জনগুলি
Literature and Criticism
•
অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
٣٤٩ - حَدَّثَنَا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ، ثنا عِيسَى الطَّهْمَانِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: " وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ بِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، وَهُوَ عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ، يَأْكُلَ تَمْرًا، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، شَيْخٌ زَهْمٌ، غَابِرُ مَاضِينَ، وَوَافِدُ مُحْتَاجِينَ، أَكَلَهُ الدَّهْرُ، وَأَذَلَّهُ الْفَقْرُ، فَاغْرُ سَيْفًا ضَعِيفًا " فَنَاوَلَهُ أَبُو الْأَسْوَدِ تَمْرَةً، فَرَمَى بِهَا الْأَعْرَابِيُّ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: جَعَلَهَا اللَّهُ حَظَّكَ مِنْ حَظِّكَ عِنْدَهُ، وَأَلْجَأَكَ إِلَيَّ كَمَا أَلْجَأَنِي إِلَيْكَ، لِيَبْلُوَكَ بِي كَمَا بَلَانِي بِكَ "
٣٥٠ - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى الْمُؤَدِّبَ يَقُولُ: " وَفَدَ عَلَى أَنُوشِرْوَانَ حَكِيمُ الْهِنْدِ، وَفَيْلَسُوفُ الرُّومِ، فَقَالَ لِلْهِنْدِيِّ: تَكَلَّمَ. فَقَالَ: يَا خَيْرَ النَّاسِ، مَنْ أَلْقَى سَخِيًّا، وَعِنْدَ الْغَضَبِ وَقُورًا، وَفِي الْقَوْلِ مُتَأَنِّيًا، وَفِي الرِّفْعَةِ مُتَوَاضِعًا، وَعَلَى كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُشْفِقًا. وَقَامَ الرُّومِيُّ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ بَخِيلًا وَرِثَ عَدُوُّهُ مَالَهُ، وَمَنْ قَلَّ شُكْرُهُ لَمْ يَنَلِ النَّجَاحَ، وَأَهْلُ الْكَذِبِ مَذْمُومُونَ، وَأَهْلُ النَّمِيمَةِ يَمُوتُونَ فُقَرَاءَ، فَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ سُلِّطَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ "
٣٥١ - وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ، أَوْ غَيْرَهُ يَقُولُ: " قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: غَائِصُ الْفَهْمِ عِنْدَ إِمْكَانِهَا، وَكِلِ الْأُمُورَ إِلَى وَلِيِّهَا، وَلَا تَحْمِلْ عَلَى نَفْسِكَ هَمَّ مَا لَمْ يَأْتِكَ، وَلَا تَعِدَنَّ عِدَةً لَيْسَ فِي يَدَيْكَ وَفَاؤُهَا، وَلَا تَبْخَلَنَّ بِالْمَالِ عَلَى نَفْسِكَ، فَكَمْ مِنْ جَامِعٍ لِبَعْلِ حَلِيلَتِهِ " فَقُلْتُ: هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ لِمُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
كَمْ مَانِعٍ نَفْسَهُ لَذَّاتِهَا حَذَرًا ... لِلْفَقْرِ لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ذُخْرُ
إِنْ كَانَ إِمْسَاكُهُ لِلْفَقْرِ يَحْذَرُهُ ... فَقَدْ تَعَجَّلَ فَقْرًا قَبْلَ يَفْتَقِرُ

1 / 167