347

মাসালিক ফি শারহ মুওয়াত্তা

المسالك في شرح موطأ مالك

প্রকাশক

دَار الغَرب الإسلامي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
•
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
بفتح التاء (١)، فمعناه: أنّ الّذي أُمِرْتَ به البارحةَ من الصّلاةِ مُجَمَلًا، هذا تفسيرُه اليومَ مُفَصَّلًا، وهو الأقوى في الرِّوايتين. وبهذا يتبيَّنُ بُطلانُ قولِ من يقولُ: إنّ في صلاة جبريلَ ﵇ جوازَ صلاةِ المُعَلِّمِ بالمتعلِّمِ، أو المُفْتَرِضِ خلْفَ المُتَنَفِّلِ، والكلامُ معهم على هذه المسألة مُشْكِلٌ جدًّا.
حديث:
قوله (٢): وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.
قال الإمام: إنّما أدخل مالك ﵁ هذا الحديث وقَصَدَ به تبيين تعجيل صلاة العصر، وذلك (٣) إنَّما يكونُ مع قِصَرِ الحيطانِ، وإنما أراد عُرْوَةُ بذلك ليُعْلِمَ عمرَ ابنَ عبدِ العزيزِ، عن عائشة. أنّ النّبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي العصرَ قبل الوقت الّذي أخَّرها عمرُ إليه، وفيه للعلماء ثلاثة ألفاظ:
اللّفظ الأول: قولُه: "قَبْلَ أنّ تَظهَر".
قيل معناه: قبل أنّ يظهرَ الظِّلُ على الجِدِار، يريدُ: قبل أنّ يرتفعَ ظلُّ حُجرتها على جِدَارها (٢)، وكلُّ شيءٍ علا شيئًا فقد ظهر، قال الله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ الآية (٤)، أي يعلوه.

(١) قال المؤلِّف في العارضة: ١/ ٢٥٩ "وقد روِّينا في حديث مالك. ﵁. من قول جبريل ﷺ:. "بهذا أمرتَ، برفع التاء ونصبها" وهي رواية ابن وضّاح، كما نصَّ على ذلك الباجي في المنتقى: ١/ ٥، وانظر مكلات الموطأ: ٣٥، وتعليق أبي الوليد الوقّشي على الموطأ: الورقة ١/ ٦.
(٢) أي قول عُروة في حديث الموطأ (٢) رواية يحيى، وهو حديث موصول بالحديث الّذي قبله، ورواه عن مالك: محمَّد بن الحسن (٣)، وابن القاسم (٤٥)، والقعنبي (٥)، وسويد (١)، والزهري (٢).
(٣) من هنا إلى آخر الكلام على هذا الحديث مقتبس من الاستذكار: ١/ ٤٦ - ٤٧ (ط. القاهرة)، وانظر التمهيد: ٨/ ٩٧.
(٤) الكهف: ٩٧.

1 / 368