وما رواه الأزرق عن ابن جريج أنه قال: بلغني أن الخطيئة بمكة بمائة خطيئة، والحسنة على نحو ذلك، يعني: تستوي مضاعفة الحسنة والسيئة فيه، كذا ورد.
قال بعضهم: والأظهر في قول مجاهد أن التشبيه في مطلق المضاعفة؛ ألا ترى إلى قول عمر: ((أعظم من سبعين خطيئة، وعشر خطيئات، واثنتي عشرة خطيئة))؟
وأيضا فقواعد الشريعة في باب المضاعفة المحققة مقتضية أن السيئة عشر الحسنة؛ فإذا كانت الحسنة بمائة ألف كانت السيئة بعشرة آلاف.
ولا دلالة في قول ابن جريج على المساواة؛ لأن المائة في عبارته كناية عن التكثير، وليس المراد حقيقة مفهوم العدد؛ لصحة الأحاديث في أن الحسنات في مكة بمائة ألف؛ وكذلك لا دلالة في الحديث الذي رواه صاحب ((الاختيار))؛ لجواز أن يكون قوله كذلك عائدا إلى التضعيف فقط.
وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه: هل تكتب السيئة أكثر من واحدة؟ قال: لا، إلا بمكة؛ لتعظيمها.
قال بعض المحققين: قول مجاهد وأحمد بن حنبل، تبعا لابن عباس وابن مسعود في تضعيف السيئات، إنما أرادوا مضاعفتها في الكيفية، دون الكمية. انتهى.
পৃষ্ঠা ৫০
المسألة الثانية في البيت الحرام
المسألة الثالثة في الحجر الأسود
المسألة الرابعة في تفضيل البلد الحرام على المدينة المنورة على
المسألة السادسة في تفضيل الطواف على الصلاة في حق الغريب